فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418067 من 466147

ذكر بعضهم لقوله تعالى: {لا يسخر قوم من قوم} سببًا. فقال: إنها نزلت بسبب عكرمة بن أبي جهل وذلك أنه كان يمشي بالمدينة مسلمًا فقال له قوم: هذا ابن فرعون هذه الأمة. فعز ذلك عليه وشكاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويسخر: معناه يستهزئ. فأمر الله تعالى في هذه الآية بترك الاستهزاء ودعا إلى مكارم الأخلاق، وكذلك ما بعدها من الآيات إنما هي أمر بمكارم الأخلاق ودعاء إلى حسن الأدب.

(11) - قوله تعالى: {ولا تلمزوا أنفسكم} :

اللمز: الطعن على الرجل بذكر نقيصة فيه ونحو ذلك.

وقد اختلف في الفرق بين اللمز والهمز. فقيل اللمز بالقول والإشارة ونحوه مما يفهمه الآخر، والهمز لا يكون إلا باللسان. وقيل اللمز ما كان في المشهد والهمز ما كان في المغيب وقيل عكس ذلك.

وقوله تعالى: {أنفسكم} معناه لا يلمز بعضكم بعضًا، فقد نهى تعالى في هذه الآية أن يعيب أحد أحدًا. قال أبو الحسن: وأما من كان معينًا بالفجور فتعيينه به جائز.

وقوله تعالى: {ولا تنابزوا بالألقاب} :

والتنابز التلقب، والنبز واللقب واحد. وهو ما يعرف به الإنسان من الأسماء التي يكره سماعها. وروي أن سبب هذه الآية أن بني سلمة كانوا قد حدث فيهم الألقاب فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا منهم فقال له: (( يا فلان ) )فقيل له إنه يغضب من هذا الاسم، ثم دعاه آخر كذلك، فنزلت الآية.

وليس من هذا تعليق أهل الحديث وغيرهم فيما بينهم. قال واصل الأحدب وقال سليمان الأعمش: لأن ذلك مما تدعو الضرورة إليه وليس فيه قصد استخفاف وإنما المراد به تعرف الرجل. وقد قيل في الآية وفي سببها غير هذا. فقيل معنى قوله تعالى: {ولا تنابزوا بالألقاب} لا يقل أحد لأحد: يا يهودي، بعد إسلامه، ولا يا فاسق، بعد توبته ونحو هذا. وحكي في سببها أن كعب بن مالك وابن أبي حدود تلاحيا فقال له كعب: يا أعرابي، يريد أن يبعده عن الهجرة، فقال له الآخر: يا يهودي، يريد لمخالطة الأنصار اليهود في يثرب. فنزلت الآية. ففي سببها إذن قولان وفي معناها قولان.

وقوله تعالى: {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} :

يحتمل أن يريد بئس الاسم الفسوق الذي تكتسبونه بعصيانكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت