فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362261 من 466147

فيه لنا ولا نعترض كما يقول الإنسان قلت لنفسي كذا فقالت: لا ولم نقف على رواية عن النبي عليه السلام في تشهده الذي كان يقوله في الصلاة هل كان يقول مثلنا السلام عليك أيها النبي أو كان يقول السلام عليّ أو كان لا يقول شيئاً من ذلك ويكتفي بقوله: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

فإن كان يقول مثل ما أمرنا نقول في ذلك وجهان: أحدهما أن يكون المسلم عليه هو الحق وهو مترجم عنه كما جاء في سمع الله لمن حمده.

والوجه الثاني أنه كان يقام في صلاته في مقام الملائكة مثلاً ثم يخاطب نفسه من حيث المقام الذي أقيم فيه أيضاً من كونه نبياً فيقول: السلام عليك أيها النبي فعل الأجنبي فكأنه جرد من نفسه شخصاً آخر انتهى كلام الفتوحات.

قالوا: السلام مخصوص بالحي والنبي عليه السلام ميت.

وأجيب بأن المؤمن لا يموت حقيقة وإن فارق روحه جسده فالنبي عليه السلام مصون بدنه الشريف من التفسخ والانحلال حي بالحياة البرزخية ويدل عليه قوله:"إنملائكة سياحين يبلغونني عن أمتي السلام"، وفي الحديث:"ما من مسلم يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أردّ عليه السلام"ويؤخذ من هذا الحديث أنه حي على الدوام في البرزخ الدنيوي لأنه محال عادة أن يخلو الوجود كله من واحد يسلم على النبي في ليل أو نهار.

فقوله رد الله عليّ روحي أي: أبقى الحق فيّ شعور خيالي الحسي في البرزخ وإدراك حواسي من السمع والنطق فلا ينفك الحس والشعور الكلي عن الروح المحمدي وليس له غيبة عن الحواس والأكوان لأنه روح العالم وسره الساري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت