فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362245 من 466147

واختلف في جواز الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالرحمة فذهب ابن عبد البر إلى منع ذلك ؛ ورد بوروده في الأحاديث الصحيحة ، منها وهو أصحها حديث التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، ومنها قول الأعرابي: اللهم ارحمني ومحمداً وتقريره صلى الله عليه وسلم لذلك ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أسألك رحمة من عندك اللهم أرجو رحمتك يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث"وفي خطبة رسالة الشافعي ما لفظه صلى الله عليه وسلم ورحم وكرم ، نعم قضية كلامه كحديث التشهد أن محل الجواز إن ضم إليه لفظ الصلاة أو السلام والا لم يجز قد أخذ به جمع منهم الجلال السيوطي بل نقله القاضي عياض في الإكمال عن الجمهور ، قال القرطبي: وهو الصحيح ، وجزم بعدم جوازه منفرداً الغزالي عليه الرحمة فقال: لا يجوز ترحم على النبي ويدلله قوله تعالى: {لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَاء الرسول بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُمْ بَعْضاً} [النور: 3 6] والصلاة وإن كانت بمعنى الرحمة إلآ أن الأنبياء خصوا بها تعظيماً لهم وتمييزاً لمرتبتهم الرفيعة على غيرهم على أنها في حقهم ليست بمعنى مطلق الرحمة بل المراد بها ما هو أخص من ذلك كما سمعت فيما تقدم.

نعم ظاهر قول الأعرابي السابق وتقريره عليه الصلاة والسلام له الجواز ولو بدون انضمام صلاة أو سلام.

قال ابن حجر الهيثمي: وهو الذي يتجه وتقريره المذكور خاص فيقدم على العموم الذي اقتضته الآية ثم قال: وينبغي حمل قول من قال لا يجوز ذلك على أن مرادهم نفي الجواز المستوى الطرفين فيصدق بأن ذلك مكروه أو خلاف الأولى ، وذكر زين الدين في بحره أنهم اتفقوا على أنه لا يقال ابتداء رحمه الله تعالى ، وأنا أقول: الذي ينبغي أن لا يقال ذلك ابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت