فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362167 من 466147

وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ. وَنَحْنُ نَبْسُطُ الْكَلَامَ فِيهِ فَنَقُولُ: مَنْ لَمْ يَرَهُ رِدَّةً فَهُوَ يُوجِبُ الْقَتْلَ فِيهِ حَدًّا، وَإِنَّمَا نَقُولُ ذَلِكَ مَعَ فَصْلَيْنِ: إِمَّا مَعَ إِنْكَارِهِ مَا شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ، أَوْ إظهاره الاقلاع والتوبة عند فَنَقْتُلُهُ حَدًّا لِثَبَاتِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ عَلَيْهِ فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحْقِيرِهِ مَا عَظَّمَ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ .. وَأَجْرَيْنَا حُكْمَهُ فِي مِيرَاثِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ حُكْمُ الزِّنْدِيقِ، إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ وَأَنْكَرَ أَوْ تَابَ.

فَإِنْ قِيلَ: فكيف ثثبتون عَلَيْهِ الْكُفْرَ وَيُشْهَدُ عَلَيْهِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ وَلَا تَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِحُكْمِهِ مِنَ الِاسْتِتَابَةِ وَتَوَابِعِهَا.؟!

قُلْنَا: نحن وإن أثبتنا له حكم الكافر في القتل، فَلَا نَقْطَعُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ لِإِقْرَارِهِ بِالتَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ، وَإِنْكَارِهِ مَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ زَعَمَهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ وَهَلًا وَمَعْصِيَةً، وَأَنَّهُ مُقْلِعٌ عَنْ ذَلِكَ نَادِمٌ عَلَيْهِ .. وَلَا يَمْتَنِعُ إِثْبَاتُ بَعْضِ أَحْكَامِ الْكُفْرِ عَلَى بَعْضِ الْأَشْخَاصِ، وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ خَصَائِصُهُ، كَقَتْلِ تَارِكِ الصلاة ..

وأما من علم أنه سبه معتقدا لاستحلاله .. فَلَا شَكَّ فِي كُفْرِهِ بِذَلِكَ .. وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ سَبَّهُ فِي نَفْسِهِ كَفَرَ كَتَكْذِيبِهِ، أَوْ تَكْفِيرِهِ وَنَحْوِهُ، فَهَذَا مِمَّا لَا إِشْكَالَ فِيهِ. وَيُقْتَلُ - وَإِنْ تَابَ مِنْهُ - لِأَنَّا لَا نَقْبَلُ تَوْبَتَهُ وَنَقْتُلُهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ حَدًّا لِقَوْلِهِ وَمُتَقَدِّمِ كُفْرِهِ. وَأَمْرُهُ بَعْدُ إِلَى اللَّهِ الْمُطَّلِعِ عَلَى صِحَّةِ إِقْلَاعِهِ الْعَالِمِ بِسِرِّهِ.

وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يُظْهِرِ التَّوْبَةَ وَاعْتَرَفَ بِمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ وَصَمَّمَ عَلَيْهِ فَهَذَا كَافِرٌ بِقَوْلِهِ وَبِاسْتِحْلَالِهِ هَتْكَ حُرْمَةِ اللَّهِ، وَحُرْمَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْتَلُ كَافِرًا بِلَا خِلَافٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت