البصري ، فقال إسماعيل القاضي:
حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا جرير بن حازم ، سمعت الحسن - هو البصري - يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تأكل الأرض جَسَدَ من كَلّمه روح القدس". مرسل حسن (1) .
وقال الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرنا صفوان بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة ، فأكثروا الصلاة علي". هذا مرسل (2) .
وهكذا يجب على الخطيب أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على المنبر في الخطبتين ، ولا تصح الخطبتان إلا بذلك ؛ لأنها عبادة ، وذكر الله فيها شرط ، فوجب ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فيها كالأذان والصلاة. هذا مذهب الشافعي وأحمد ، رحمهما الله.
ومن ذلك: أنه يستحب الصلاة والسلام عليه عند زيارة قبره ، صلوات الله وسلامه عليه: قال أبو داود:
حدثنا ابن عوف - هو محمد - حدثنا المقري ، حدثنا حَيْوَة ، عن أبي صخر حميد بن زياد ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أحد يسلم علي إلا رَدّ الله علي روحي ، حتى أرد عليه السلام".
تفرد به أبو داود ، وصححه النووي في الأذكار (3) . ثم قال أبو داود:
حدثنا أحمد بن صالح قال: قرأت على عبد الله بن نافع ، أخبرني ابن أبي ذئب ، عن سعيد المَقْبُرِي ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجعلوا بيوتكم قُبُورًا ، ولا تجعلوا قبري عيدا ، وصلوا علي ، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم".
تفرد به أبو داود أيضا (4) . وقد رواه الإمام أحمد عن سُرَيْج ، عن عبد الله بن نافع - وهو الصائغ - به (5) . وصححه النووي أيضا. وقد روي من وجه آخر عن علي ، رضي الله عنه. قال القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتابه"فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم":
(1) فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم (23) .
(2) الأم (1/184) .
(3) سنن أبي داود برقم (2041) .
(4) سنن أبي داود برقم (2042) .
(5) المسند (2/367) .