وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى غَيْرَ مَالِكٍ مِنْ زِيَادَةِ الرَّحْمَةِ مَعَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لَا يَقْوَى ؛ وَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَنْظُرُوا فِي أَدْيَانِهِمْ نَظَرَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ فِي الْبَيْعِ دِينَارًا مَعِيبًا ، وَإِنَّمَا يَخْتَارُونَ السَّالِمَ الطَّيِّبَ ؛ كَذَلِكَ فِي الدِّينِ لَا يُؤْخَذُ مِنْ الرِّوَايَاتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مَا صَحَّ سَنَدُهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي خَبَرِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَطْلُبُ الْفَضْلَ إذَا بِهِ قَدْ أَصَابَ النَّقْصَ ، بَلْ رُبَّمَا أَصَابَ الْخُسْرَانَ الْمُبِينَ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْضٌ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً بِلَا خِلَافٍ ؛ فَأَمَّا فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ وَالشَّافِعِيُّ: إنَّهَا فَرْضٌ ، فَمَنْ تَرَكَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ: هِيَ سُنَّةٌ فِي الصَّلَاةِ.
وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْك ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك ؟ فَعَلَّمَ الصَّلَاةَ وَوَقْتَهَا ، فَتَعَيَّنَا كَيْفِيَّةً وَوَقْتًا.
وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: مَنْ آلِ مُحَمَّدٍ ؟ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.
وَجُمْلَتُهُ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ أَتْبَاعُهُ الْمُتَّقُونَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.