فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362015 من 466147

ولما كانت ثمرة المراد بهذا الإعلام التأسي ، علم بآخر الكلام أن المعنى: ويسلمون عليه لأن ذلك من تمام الوصلة التي يدور عليها معنى الصلاة فأنتج ذلك قطعاً تفسير المراد بيصلون: {يا أيها الذين آمنوا} أي ادعوا ذلك بألسنتهم {صلوا عليه} بعدم الغفلة عن المبادرة إلى إظهار شرفه في حين من الأحيان تصديقاً لدعواكم ، ولأن الكبير إذا فعل شيئاً بادر كل محب له معتقد لعظمته إلى فعله {وسلموا} .

ولما كان المراد بكل من الصلاة والسلام إظهار الشرف ، وكان السلام أظهر معنى في ذلك ، وكان تحيته عن اللقاء واجباً في التشهد بلا خلاف ، ودالاً على الإذعان لجميع أوامره الذي لا يحصل الإيمان إلا به ، وهو من المسلم نفسه ، وأما الصلاة فأنها يطلبها المصلي من الله ، أكدهما به فقال: {تسليماً} أي فأظهورا شرفه بكل ما تصل قدرتكم إليه من حسن متابعته وكثرة الثناء الحسن عليه والانقياد لأمره في كل ما يأمر به ، ومنه الصلاة والسلام عليه بألسنتكم على نحو ما علمكم في التشهد وغيره مما ورد في الأحاديث عن أبي سعيد الخدري وكعب بن عجرة وغيرهما - رضي الله عنه - م بيان التقاء الصلاة والسلام في إظهار الشرف فإن الصلاة - كما قال في القاموس - الدعاء والرحمة والاستغفار وحسن الثناء من الله عز وجل وعبادة فيها ركوع وسجود - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت