فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362005 من 466147

2 -وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا، وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إذا دعاكم الرسول صلّى الله عليه وسلّم فادخلوا البيت الذي أذن لكم بدخوله، فإذا تناولتم الطعام الذي دعيتم إليه فتفرقوا ولا تمكثوا فيه من أجل تبادل أطراف الحديث والتحدث في شؤون الدنيا.

وهذا دليل على حظر المؤمنين من دخول منازل النبي صلّى الله عليه وسلّم بغير إذن، وعدم ارتقاب نضج الطعام، وعلى حرمة التطفل، وعلى عدم البقاء في البيوت بعد الأكل، للاشتغال بلهو الحديث مع بعضكم أو مع أهل البيت، فذلك أمر غير مرغوب فيه، ونوع من الثقل غير محمود لأن أهل البيت بحاجة إلى التفرغ لتنظيف الأواني والراحة من عناء إعداد الطعام، لذا

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما

رواه أحمد والشيخان والترمذي عن عقبة بن عامر: «إياكم والدخول على النساء» .

وعلل تعالى طلب مغادرة البيوت بعد الطعام بقوله:

إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ، وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أي إن بقاءكم واشتغالكم بالحديث والدخول قبل نضج الطعام كان يؤذي النبي- وإيذاؤه حرام- ويشق عليه، لمنعه من قضاء بعض حاجته، ولما فيه من المضايقة لأهل البيت، ولكن كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يكره أن ينهاهم عن ذلك من شدة حيائه صلّى الله عليه وسلّم، حتى أنزل الله عليه النهي عن ذلك، والله لا يترك بيان الحق وهو الأمر بالخروج ومنعهم من البقاء والمكث. وهذا أدب عام لا يقتصر على النبي صلّى الله عليه وسلّم، وإنما يشمل سائر المؤمنين. ويحرم اللبث إذا كان فيه إيذاء لصاحب البيت.

وقد نصت آيات سورة النور [27 - 31] على بيوت المؤمنين وآية الأحزاب [59] في حجاب نسائهم في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت