فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362002 من 466147

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: دخل رجل على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فأطال الجلوس، فخرج النبي صلّى الله عليه وسلّم ثلاث مرات ليخرج، فلم يفعل، فدخل عمر، فرأى الكراهية في وجهه، فقال للرجل: لعلك آذيت النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل، فقال له عمر: يا رسول الله، لو اتخذت حجابا، فإن نساءك لسن كسائر النساء، وذلك أطهر لقلوبهن، فنزلت آية الحجاب.

وفي رواية: «بقي ثلاثة نفر يتحدثون، فأطالوا» .

قال الحافظ ابن حجر: يمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب، فلقربه منها أطلق نزول آية الحجاب بهذا السبب، ولا مانع من تعدد الأسباب.

قوله تعالى: وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا: قال البيضاوي: الآية خطاب لقوم كانوا يتحينون طعام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فيدخلون ويقعدون، منتظرين لإدراكه، مخصوصة بهم وبأمثالهم، وإلا لما جاز لأحد أن يدخل بيوته بالإذن لغير الطعام، ولا اللبث بعد الطعام لمهمّ. أخرج عبد بن حميد عن أنس قال: كانوا يتحينون فيدخلون بيت النبي صلّى الله عليه وسلّم، فيجلسون فيتحدثون ليدرك الطعام، فأنزل الله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا .. الآية.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: حسبك في الثقلاء أن الله تعالى لم يحتملهم، وقال: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وأخرج ابن أبي حاتم عن سليمان بن أرقم قال: نزلت هذه في الثقلاء، ومن ثم قيل: هي آية الثقلاء.

وقوله تعالى: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ:

أخرج ابن زيد قال: بلغ النبي صلّى الله عليه وسلّم أن رجلا يقول: لو قد توفي النبي صلّى الله عليه وسلّم تزوجت فلانة من بعده، فنزلت: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ الآية.

وأخرج ابن زيد أيضا عن ابن عباس قال: نزلت في رجل همّ أن يتزوج بعض نساء النبي صلّى الله عليه وسلّم بعده، قال سفيان: ذكروا أنها عائشة. وأخرج عن السدّي قال: بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمد عن بنات عمنا، ويتزوج نساءنا، لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده، فأنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت