فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361997 من 466147

ما مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى أحلّ له النساء. وبه قال الشافعي وقيل: إنها منسوخة بآية أخرى، روى الطحاوي عن أم سلمة قالت: لم يمت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى أحلّ الله له أن يتزوج من النساء من شاء، إلا ذات محرم، وذلك قوله عز وجل: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ.

والراجح أن الآية محكمة غير منسوخة، لأن حديث عائشة كما قال ابن العربي حديث ضعيف واه، أي شديد الضعف. وأما نسخها بآية:

تُرْجِي مَنْ تَشاءُ ... فقال فيه بعض فقهاء الكوفة: محال أن تنسخ هذه الآية: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وهي قبلها في المصحف الذي أجمع عليه المسلمون.

وأما القول بأن الترتيب في التلاوة ليس دليل الترتيب في النزول، فهو صحيح، لكن النسخ في الحقيقة يتطلب أمرين: ثبوت تأخر الناسخ عن المنسوخ، وأن يكون بينهما تعارض. وهذان لم يتوافرا هنا.

9 -ظاهر قوله تعالى: وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ ناسخ لما كان قد ثبت له صلّى الله عليه وسلّم من أنه إذا رأى واحدة، فوقعت في قلبه موقعا كانت تحرم على الزوج، ويجب عليه طلاقها. وهو دليل على منع تبديل زوجات النبي صلّى الله عليه وسلّم اللاتي اخترنه وهن تسع.

قال ابن زيد: هذا شيء كانت العرب تفعله، يقول أحدهم: خذ زوجتي وأعطني زوجتك.

ولكن أنكر الطبري والنحاس وغيرهما ما حكاه ابن زيد عن العرب، من أنها كانت تبادل بأزواجها. قال الطبري: وما فعلت العرب قط هذا.

10 -قوله سبحانه: وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ دليل كما تقدم على جواز أن ينظر الرجل إلى من يريد زواجها، وقد أراد المغيرة بن شعبة زواج امرأة،

فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه الخمسة (أحمد وأصحاب السنن الأربعة) عن المغيرة: «انظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما»

وأخرج البخاري في صحيحة أنه صلّى الله عليه وسلّم قال لآخر: «انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا»

أي صفرة أو زرقة أو رمص.

والأمر بالنظر إلى المخطوبة إنما هو على جهة الإرشاد إلى المصلحة، فإنه إذا نظر إليها، فلعله يرى منها ما يرغّبه في نكاحها، بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت