قوله: (والميل إلى بعضهن) أي بالطبع، فكان يميل إلى بعضهن أكثر، وكان يقول: اللهم إن هذا حظي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما لا أملك، واتفق العلماء على أنه صلى الله عليه وسلم كان يعدل بينهن في القسمة حتى مات، غير سوده رضي الله عنها، فإنها وهبت ليلتها لعائشة رضي الله عنها.
قوله: {حَلِيماً} (على عقابهم) أي يعلم العيب ويستره، فينبغي للإنسان أن لا يفرط في حقوقه، لأن انتقام الحليم وغضبه أمر عظيم لما في الحديث:"اتقوا غيظ الحليم"ففي الآية ترغيب وترهيب.
قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (بعد التسع) أي بعد اجتماعهن في عصمتك، فهي بمنزلة الأربع لآحاد الأمة، فقد قصر الله نبيه عليهن، جزاء لهن على اختيارهن الله ورسوله، وهن التسع اللاتي توفي عنهن وهن: عائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة بنت أبي أمية، وصفية بنت حيي، وميمونة بنت الحرث الهلالية، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحرث المصطلقية، وقيل المراد بعد التخيير.
قوله: {وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل تنزل لي عن أمرأتك، وأنزل لك عن أمرأتي وأزيدك، والمراد هنا نهيه عن المفارقة والإبدال بأي وجه.
قوله: {مِنْ أَزْوَاجٍ} {مِنْ} زائدة في المفعول.
قوله: {وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} حال من فاعل {تَبَدَّلَ} .
قوله: {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} استثناء متصل من النساء، لأنه يتناول الأزواج والإماء، وقيل منقطع لإخراجه من الأزواج.
قوله: (وقد ملك بعدهن مارية) أي القبطية، أهداها له المقوقس ملك القبط، وهم أصل مصر والاسكندرية، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم بعث له حاطب بن أبي بلتعة بكتاب يدعوه فيه إلى الإسلام صورته: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت، فإنما عليك إثم القبط، و