فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361922 من 466147

فهنا كلمة {نِسَآئِهِنَّ ...} [الأحزاب: 55] تأتي بمعنى (من) وبمعنى اللام أي: نساء لَهُنَّ ، أو نساء منهن ، ولا تأتي هنا بمعنى (في) إذن: فالمراد نساء منهن يعني: من قرابتهن أو نسائهن يعني: التابعين لهن مثل الخدم شريطة أنْ يكُنَّ مؤمنات ؛ لأن المؤمنة هي المؤتمنة على المؤمنة ، أما الكتابية أو الكافرة فلا يصح أنْ تقوم على خدمة المؤمنة ؛ لأنها ربما تَصِفُها لقومها .

لذلك نلحظ دقة التعبير هنا في عدم ذِكْر الأعمام والأخوال ؛ لأن العم أو الخال - رغم أنه في منزلة الوالد - إلا أنه قد يصف البنت لابنه ، فإنْ كان العم أو الخال ليس له ولد ، فالعلة مفقودة ، ويجوز التساهل معهما - إذن - في الدخول في المرأة ، وإبداء الزينة أمامهما .

وقوله تعالى: {وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ...} [الأحزاب: 55] قلنا: إن مِلْك اليمين يأتي من الأسرى في حرب مشروعة ، وقد باشرتَ أَسْره بنفسك ، بمعنى أنه لم يكُنْ حراً ، ثم أُخذ وبيع على أنه عبد ، ثم بعد الأَسْر يمكن أن تأخذ مِلْك اليمين بأنْ تشتريه ، أو تأخذه إرثاً ، أو تأخذه هِبة ، ومِلْك اليَمين قد يكون من النساء فتدخل في نسائهن ، أو يكون من الصبيَان الذين لم يبلغوا مبلغ الرجال .

كما قال سبحانه في موضع آخر: {أَوِ الطفل الذين لَمْ يَظْهَرُواْ على عَوْرَاتِ النسآء ...} [النور: 31] .

ويدخل في ذلك أيضاً التابعون الذين يعملون في البيت كالبوابين والسائقين والطباخين . . إلخ ، والشرع يتساهل مع هؤلاء ؛ لأن العرف الاجتماعي يأبى أنْ تنشأ علاقة بين هؤلاء وبين أهل البيت ، فهؤلاء التابعون يعملون في البيوت ، وبها نساء وبنات جميلات ، لكن كم من هؤلاء تجرّأ على أنْ ينظر إلى سيدته ؛ ذلك لأن المركز الاجتماعي جعل بينهما حاجزاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت