وقرأ أبو إياس جوية بن عائذ {ءاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} بالنصب تأكيداً لمضيره في {ءاتَيْتَهُنَّ} قال ابن جني: وهذه القراءة راجعة إلى معنى قراءة العامة {كُلُّهُنَّ} بضم اللام وذلك أن رضاهن كلهن بما أوتين كلهن على انفرادهن واجتماعهن فالمعنيان إذن واحد إلا أن للرفع معنى وذلك أن فيه إصراحاً من اللفظ بأن يرضين كلهن ، والإصراح في القراءة الشاذة إنما هو في إتيانهن وإن كان محصول الحال فيهما واحداً مع التأويل انتهى ، وقال الطيبي: في توكيد الفاعل دون المفعول إظهار لكمال الرضا منهن وإن لم يكن الإيتاء كاملاً سوياً ، وفي توكيد المفعول إظهار أنهن مع كمال الإيتاء غير كاملات في الرضا ، والأول أبلغ في المدح لأن فيه معنى التتميم وذلك أن المؤكد يرفع إيهام التجوز عن المؤكد انتهى فتأمل {والله يَعْلَمُ مَا فِى قلُوبِكُمْ} خطاب له صلى الله عليه وسلم ولأزواجه المطهرات على سبيل التغليب.