فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361491 من 466147

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَقْسِمُ لِجَمِيعِهِنَّ ، وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ أَرْجَى جَمَاعَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ لَمْ يَقْسِمْ لَهُنَّ وَظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي تَخْيِيرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إرْجَاءِ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ وَإِيوَاءِ مَنْ شَاءَ ، فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَخْتَارَ إيوَاءَ الْجَمِيعِ إلَّا سَوْدَةَ فَإِنَّهَا رَضِيَتْ بِأَنْ تَجْعَلَ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ.

قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ ابْتَغَيْت مِمَّنْ عَزَلْت فَلَا جُنَاحَ عَلَيْك} يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: فِي إيوَاءِ مَنْ أَرْجَى مِنْهُنَّ ، أَبَاحَ لَهُ بِذَلِكَ أَنْ يَعْتَزِلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ وَيُؤْوِيَ مَنْ شَاءَ ، وَأَنْ يُؤْوِيَ مِنْهُنَّ مَنْ شَاءَ بَعْدَ الِاعْتِزَالِ.

وقَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ} يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: إذَا عَلِمْنَ بَعْدَ الْإِرْجَاءِ أَنَّ لَك أَنْ تُؤْوِيَ وَتَرُدَّ إلَى الْقَسْمِ.

وَهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَهُنَّ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي الْقَسْمِ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ وَتَرْكِ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ.

قَوْله تَعَالَى: {لَا يَحِلُّ لَك النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} رَوَى لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: (يَعْنِي مِنْ بَعْدِ مَا سُمِّيَ لَك مِنْ مُسْلِمَةٍ وَلَا يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ وَلَا كَافِرَةٍ) .

وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: {إلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُك} قَالَ: (لَا بَأْسَ أَنْ تَتَسَرَّى الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت