فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361049 من 466147

وأبو حيوةَ"وامرأة"بالرفع على الابتداء ، والخبرُ مقدرٌ أي: أَحْلَلْناها لك أيضاً . وفي قوله: {إِنْ أَرَادَ النبي} التفاتٌ من الخطاب إلى الغَيْبة بلفظِ الظاهر تنبيهاً على أنَّ سببَ ذلك النبوَّةُ ، ثم رَجَعَ إلى الخطاب فقال: خالصةً لك .

وقرأ أُبَيُّ والحسنُ وعيسى"أَنْ"بالفتح وفيه وجهان ، أحدهما: أنه بدلٌ مِنْ"امرأة"بدلُ اشتمالٍ ، قاله أبو البقاء . كأنه قيل: وأَحْلَلْنا لك هِبَةَ المرأةِ نفسَها لك . الثاني: أنَّه على حَذْفِ لامِ العلَّة أي: لأَنْ وهبت . وزيدُ بن علي"إذ وَهَبَتْ"وفيه معنى العِلِّيَّة .

قوله:"خالصةً"العامَّةُ على النصبِ . وفيه أوجهٌ ، أحدها: أنَّه منصوبٌ على الحالِ مِنْ فاعلِ"وَهَبَتْ". أي: حالَ كونِها خالصةً لك دونَ غيرك . الثاني: أنها حالٌ من"امرأةٌ"لأنها وُصِفَتْ فتخصَّصَتْ وهو بمعنى الأول . وإليه ذهب الزجَّاج . الثالث: أنها نعتُ مصدرٍ مقدرٍ أي: هِبةً خالصةً . فنصبَها بوَهَبَتْ . الرابع: أنها مصدرٌ مؤكدٌ ك {وَعْدَ الله} [النساء: 122] . قال الزمخشري:"والفاعلُ والفاعلةُ في المصادر غيرُ عزيزَيْن كالخارِج والقاعِد والكاذِبة والعافِية". يريد بالخارج ما في قولِ الفرزدق:

3709 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ولا خارِجاً مِنْ فِيَّ زُوْرُ كَلامِ

وبالقاعدِ ما في قولهم"أقاعِداً وقد سار الرَّكْبُ"وبالكاذبة ما في قوله تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} . وقد أنكر الشيخُ عليه قولَه"غير عزيزَيْن"وقال:"بل هما عزيزان ، وما وَرَدَ متأوَّلٌ". وقُرِئ"خالِصَةٌ"بالرفع . فإنْ كانَتْ"خالصةً"حالاً قُدِّرَ المبتدأُ"هي"أي: المرأةُ الواهبةُ . وإن كانَتْ مصدراً قُدِّر: فتلك الحالةُ خالصة . وَ"لك"على البيان أي: أعني لك نحو: سَقْياً لك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت