فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360995 من 466147

وإنما أُفرد لفظ (عم) وجُمع لفظ (عمات) لأن العم في استعمال كلام العرب يطلق على أخي الأب ويطلق على أخي الجد وأخي جد الأب وهكذا فهم يقولون: هؤلاء بنو عم أو بنات عم ، إذا كانوا لعم واحد أو لعدة أعمام ، ويفهم المراد من القرائن.

قال الراجز أنشده الأخفش:

ما بَرئتْ من ريبة وذمّ...

في حربنا إلا بناتُ العمّ

وقال رؤبة بن العجاج:

قالت بنات العم يا سلمى وإنْ...

كان فقيراً مُعدماً قالت وإنْ

فأما لفظ (العمة) فإنه لا يراد به الجنس في كلامهم ، فإذا قالوا: هؤلاء بنو عمةٍ ، أرادوا أنهم بنو عمةٍ معيّنة ، فجيء في الآية: {عماتك} جمعاً لئلا يفهم منه بنات عمة معينة.

وكذلك القول في إفراد لفظ (الخال) من قوله: {بنات خالك} وجمع الخالة في قوله: {وبنات خالاتك} .

وقال قوم: المراد ببنات العم وبنات العمات: نساء قريش ، والمراد ببنات الخال: النساء الزهريات ، وهو اختلاف نظري محض لا ينبني عليه عمل لأن النبي قد عُرفت أزواجه.

وقوله: {اللاني هاجرن معك} صفة عائدة إلى {بنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك} كشأن الصفة الواردة بعد مفردات ، وهو شرط تشريع لم يكن مشروطاً من قبل.

والمعية في قوله: {اللاتي هاجرن معك} معية المقارنة في الوصف المأخوذ من فعل {هاجرن} فليس يلزم أن يكنَّ قد خرجْنَ مصاحبات له في طريقه إلى الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت