أى: سابع المخارج وسط اللسان، [يعنى] : بينه وبين وسط الحنك، وفيه ثلاثة أحرف: الجيم والشين المعجمة والياء، وقدم الجيم لتقدمها عليهما [فى المخرج] .
وقال المهدوى: الشين تلا الكاف ثم الجيم ثم الياء، ومراده: الياء غير المدية، وأما هي فتقدمت في الجوفية، وهذه الثلاثة هي الشجرية؛ [لخروجها من شجر الفم: وهو منفتح ما بين اللحيين، وشجر الحنك: ما يقابل طرف اللسان، وقال الخليل: الشجر مفرج الفم، أي: مفتحه، وقال غيره: هو مجتمع اللحيين عند العنفقة] .
وثامن المخارج: للضاد، وهو أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر عند الأكثر، ومن الأيمن عند الأقل، ويدل كلام سيبويه [على أنها تكون منهما] .
وقال الخليل: «هى شجرية أيضا» ، يريد من مخرج تلك الثلاثة،
والشجرة عنده: مخرج الفم، أي: منفتحه.
وقال غيره: هو مجمع اللحيين عند العنفقة؛ فلذلك لم تكن الضاد منه، وقيل: إن عمر - رضي الله عنه - كان يخرجها من الجانبين، ومنهم من يجعل مخرجها قبل مخرج الثلاثة [الشجرية] .
وتاسع المخارج [وهو] اللام: حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه وما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى.
ومنهم من يزيد على هذا فيقول: فويق الضاحك والناب والرّباعية والثّنية، وفيه اللام فقط.
قال ابن الحاجب: كان ينبغى أن يقال: فويق الثنايا، إلا أن سيبويه ذكر ذلك فلذلك عددوا، وإلا فليس في الحقيقة فوق ذلك؛ لأن مخرج النون يلى مخرجها وهو فوق الثنايا. [وأطال في ذلك فانظره] .
وقال أيضا: وليس ثم إلا ثنيتان، وإنما جمعوهما لأن [لفظ] الجمع أخف، وإلا فالقياس أطراف الثنيتين. [والله أعلم] .
ص:
والنّون من طرفه تحت اجعلوا ... والرّا يدانيه لظهر أدخل
ش: (النون) مفعول (اجعلوا) و (من طرف اللسان) متعلق به، و (تحت) مخرج اللام مقطوع [عن الإضافة] مبنى على الضم، و (الرا يدانيه) كبرى، ولام (لظهر) ظرفية؛ كقوله تعالى: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [الأنبياء: 47] و (أدخل في اللسان) إما خبر ثان [لرا] أو لمحذوف على الخلاف.
أي: عاشر المخارج للنون، وهو من طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا تحت مخرج اللام قليلا.
الحادى عشر: للراء، وهي من مخرج النون، لكنها أدخل في ظهر اللسان قليلا من مخرج النون.
وهذه الثلاثة - [أعنى] اللام والنون والراء - يقال لها: الذّلقيّة؛ نسبة إلى موضع مخرجها وهو طرف اللسان؛ لأن طرف الشيء: ذلقه.