وقال الفراء وقطرب والجرمى وابن كيسان: الثلاثة من مخرج واحد وهو طرف اللسان.
ص:
والطّاء والدّال وتا منه ومن ... عليا الثّنايا والصّفير مستكن
ش: (والطاء ومعطوفاه) و (منه) اسمية، و (من عليا الثنايا) معطوف على (منه) ، (والصفير مستكن) اسمية.
أي: [المخرج الثانى عشر للطاء] والدال المهملتين، والتاء المثناة: من طرف اللسان ومن الثنايا العليا،[يعنى بينهما.
وعبارة سيبويه: مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا العليا].
قال ابن الحاجب: قوله: و (أصول الثنايا) ليس بحتم، بل قد يكون من بعد أصولها قليلا مع سلامة الطبع. وزاد بعضهم: مصعدا إلى جهة الحنك، ويقال لهذه الثلاثة: النطعية؛ لأنها تخرج من نطع الغار الأعلى: وهو سقفه ثم كمل [حروف الصفير] فقال:
ص:
منه ومن فوق الثّنايا السّفلى ... والظّاء والذّال وثا للعليا
ش: (منه) أي: فيه، متعلق ب (مستكن) آخر المتلو، و (من فوق) معطوف على (منه) ، و (السفلى) صفة (الثنايا) (والظاء) ومعطوفاه مبتدأ، و (للعليا) أي في الثنايا
العليا [خبر] [مكمل بتاليه] .
أي: المخرج الثالث عشر لحروف [الصفير] ، وهي [الصاد والسين والزاى] ، من بين طرف اللسان وفوق الثنايا السفلى، وهو معنى قوله: من طرف اللسان [وبين الثنايا] ، ووصف [الناظم] الثنايا بالسفلى تبعا لبعضهم، وعبارة سيبويه: مما بين طرف اللسان وفويق الثنايا.
قال ابن الحاجب: وعبر غيره بالسفلى، وإنما يعنون في هذه المواضع كلها العليا.
الرابع عشر للظاء والذال المعجمتين والثاء المثلثة: من بين طرف اللسان وأطراف [الثنايا] العليا، [ويقال لها: اللثوية] ؛ نسبة إلى اللثة: وهي اللحم المركب فيه الأسنان، وأشار إلى تكميلها بقوله:
ص:
من طرفيهما ومن بطن الشّفه ... فالفا مع اطراف الثّنايا المشرفة
ش: (من طرفيهما) حال، أي: من طرف اللسان وطرف الثنايا [العليا] ، وعاد ضمير اللسان على مدلول عليه بما تقدم.
[وقوله] : (فالفاء) جواب شرط مقدر، أي: وأما من بطن الشفة فالفاء، و (مع أطراف) حال.
أي: المخرج الخامس عشر للفاء، من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا، وإليه أشار بقوله: المشرفة، وهي عبارة سيبويه.
[ثم كمل فقال] :
ص:
للشّفتين الواو باء ميم ... وغنّة مخرجها الخيشوم
ش: (للشفتين الواو) اسمية، و (باء وميم) معطوفان بمحذوف، و (غنة) مبتدأ
و (مخرجها) ثان، و (الخيشوم) خبره، والجملة خبر الأول.