ش: (أدنى الحلق غين) اسمية، و (خاؤها) حذف عاطفه على (غين) والإضافة للملابسة القوية، وهي الاتحاد في المخرج، و (القاف أقصى اللسان) اسمية، و (فوق) ظرف مقطوع عن الإضافة فلذا بنى على الضم (ثم الكاف) مبتدأ خبره (أسفل) أول التالى أي: رابع المخارج أدنى الحلق إلى الفم، وفيه حرفان: الغين والخاء المعجمتان، وأشار بتقديم الغين إلى أنها [المتقدمة على الخاء] في المخرج، وكذا نص عليه شريح، قيل: وهو ظاهر كلام سيبويه، ونص مكى على تقديم الخاء.
وقال ابن خروف: لم يقصد سيبويه ترتيبا فيما هو من مخرج واحد.
وتسمى هذه الستة: الحلقية. وهذا آخر مخارج الحلق.
ثم شرع في مخارج الفم، وبدأ بأولها من جهة الحلق، أي: خامس المخارج، وهو التالى لأول الحلق أقصى اللسان [وما] فوق من الحنك، وفيه القاف [فقط] .
وسادس [المخارج] : أقصى اللسان [من أسفل مخرج] القاف قليلا وما يليه من الحنك، وفيه الكاف فقط.
وهذان الحرفان يسمى كل منهما لهويّا نسبة إلى «اللهاة» ، وهي بين الفم والحلق.
وحذف الناظم المضاف إلى (أسفل) ، وهو [ضمير] اللسان، وحذف أيضا أقصى اللسان[لدلالة الأول عليه.
ومنهم من يقول في الكاف]: أقصى اللسان وما فوقه من الحنك مما يلى مخرج القاف.
قال ابن الحاجب: وهو قريب؛ لأن هذا الحرف قد يوجد على كل من الأمرين بحسب اختلاف الأشخاص مع سلامة الذوق: فعبر كل [على] حسب وجدانه. والله أعلم.
[ثم كمل فقال] :
ص:
أسفل والوسط فجيم الشّين يا ... والضّاد من حافته إذ وليا
الاضراس من أيسر أو يمناها ... واللام أدناها لمنتهاها
ش: (أسفل) خبر لمبتدإ المتلو، (فجيم) [جواب «أما» محذوفة، أي: وأما وسط اللسان] ؛ لأن الفاء لا تدخل على الخبر إلا إذا تضمن المبتدأ معنى الشرط. و «الجيم» مبتدأ، و (الشين) و (يا) معطوفان بمحذوف، وخبر الثلاثة محذوف، أي: فيه، والجملة جواب «أما» [المحذوفة] ، و (الضاد من حافته) اسمية، و (إذ ولى حافة اللسان) شرطية، و (الأضراس) مفعول (ولى) ، وترك علامة التأنيث لاكتساب الفاعل التذكير من اللسان [و (من أيسر الأضراس) ] حال الضاد، (أو يمناها) معطوف [على (أيسر) ] ، و (اللام أدنى حافة اللسان) ، [اسمية، و (لمنتهى حافة اللسان) ] حال.
والوسط بالفتح والسكون، قيل: بمعنى [واحد] [على الأصح] .
وقيل: الوسط بالفتح: المركز، [وبالسكون: من كان في حلقة] .