ش: (قبل وبعد) ظرفان [مبنيان على الضم] لقطعهما عن الإضافة، (وأغنى) فعلية، (ويلفظ) و (عن قيده) يتعلقان ب (أغنى) ، و (عند) ظرف معمول ل (أغنى) ، و (اتضاح المعنى) مضاف إليه.
أي أن الرمز [كله] إذا كان كلمة [فإنه] لا يلزم فيه ما التزم في الرمز الحرفى من التأخير، بل يجوز تقدمه، مثل قوله: [وصحبة حما رءوف] وتأخره مثل قوله:
«يخدعونا كنز ثوى» ، وسواء كانت الكلمة منفردة كما تقدم أو مع حرف رمز، وكلامه شامل لهما.
وأيضا فالحكم للأعم الأغلب نحو: «أنا مكرهم كفا ظعن» ، «وشرب فاضممه مدا نصر فضا» .
وتأخرها نحو «شين تشقّق كقاف حز كفا» ، و «كن حول حرم» في غافر.
ولم يذكر حالة اجتماعها مع حرف رمز، وعموم كلامه شامل لجواز [تقدمها وتأخرها] كالمثالين، وتوسطها نحو: «يلقوا يلقّوا ضمّ كم (سما) (ع) تا» .
وقوله: (وبلفظ أغنى) أي أنه إذا ذكر القراءة فلا بد من قيد حركة [أو سكون أو حذف أو حرف ونحوها] وربما استغنى عن القيد [بلفظ القراءة في النظم] إن كشفها اللفظ في الوزن؛ [لأن الشعر حروف] وحركات وسكنات [محصورة] ، ثم [قد يلفظ] بإحدى القراءتين ويعتمد في الأخرى على محل إجماع أو سبق نظير كما ستراه، إن شاء الله تعالى.
ص:
واكتفى بضدّها عن ضدّ ... كالحذف والجزم وهمز مدّ
ش: (اكتفى) فعلية، و (بضدها) و (عن ضد) يتعلقان ب (اكتفى) ، و (كالحذف) خبر مبتدأ محذوف، وما بعده معطوف عليه، وعاطف (مد) حذف كما حذف تنوين (همز) للضرورة، وتقدما أول القصيدة، أي: كل قراءة لها ضد واحد، سواء كان عقليّا أو اصطلاحيّا، فإنى اكتفى بذكر أحد الضدين عن الآخر؛ لدلالته عليه بالالتزام اختصارا، فيكون المذكور للمذكور [معه] والمسكوت عنه للمسكوت عنه، وقال «بضدها» ولم يقل بها؛ لأنه قد يكون غيرها؛ إذ لا يلزم أحد الطرفين إلا لعارض، على حد قوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة: 282] أي: فتذكر الذاكرة الناسية، وهذا الاستغناء على سبيل الجواز لا الوجوب، ولا يصار إلى الأضداد إلا عند عدم اللفظيات مطلقا [لضعفها] ، ومثّل ذلك بأربعة أمثلة، فالحذف ضد الإثبات، وكذا مرادفهما نحو: «تثبت في الحالين (ل) ى (ظ) لّ (د) ما» ، «بشراى حذف اليا (كفى) » ، ونحو: «يقول واوه (كفا) (ح) ز (ظ) لا» ، وضده السقوط أو «دع» وشبهه.
والجزم والرفع ضدان نحو: «يذرهم اجزموا (شفا) » ، «يوم انصب الرفع (أ) وى)» .
والهمز له ثلاثة معان: