[الأول:] التحقيق وضده التخفيف، كقوله في الأعراف: «والهمز (ك) م وبيئس خلف (ص) دا» .
والثانى: جعله مكان حرف صالح لشكله لا على وجه البدل، وضده ذلك الحرف؛ كقوله: «والتناوش همزت» ، وإنما كان هذا على غير وجه البدل؛ لأن البدل لا يكون إلا في ساكن، فيبدل من جنس حركة ما قبله، وهذا متحرك بعد ساكن.
والثالث: الزيادة وضدها الحذف، كقوله: «واهمز يضاهون ندا» .
والمد والقصر ضدان من الطرفين، [أى] لا ضد لكلّ إلا الآخر، وله معنيان:
زيادة حرف مد نحو حاذِرُونَ [الشعراء: 56] وتُفادُوهُمْ [البقرة: 85] .
وزيادة مد على حرفه نحو:
وأشبع المد لساكن لزم ... ... ... ...
وفى هذه الأمثلة تنبيه على بقية مسائل الأضداد، والله المستعان.
ص:
ومطلق التّحريك فهو فتح ... وهو للاسكان كذاك الفتح
ش: (ومطلق التحريك) شرطية وشرطها محذوف، أي: وأما مطلق التحريك، وجوابه (فهو فتح) و (هو ضد للإسكان) اسمية، و (كذاك الفتح ضد للكسر) اسمية أيضا.
أي: حيث ذكر التحريك مطلقا، أي غير مقيد، فمراده به الفتح، ومفهومه أنه إذا قيد لا يكون فتحا؛ فيكون المراد ما قيده به، ولام (الإسكان) للجنس، فمعنى كلامه: أن مطلق التحريك سواء أطلق أو قيد يضاد مطلق الإسكان، ولا شك أن الإسكان واحد سواء أطلق أو قيد بكونه سكون ضمّ أو كسر، نحو: «ود أبا حرّك علا، وخلق» «فاضمم حرّكا بالضم» ، و «لام ليقطع حركت بالكسر» .
وكذلك مطلق الإسكان يضاد مطلق التحريك، فالإسكان المطلق يضاد التحريك المطلق وهو الفتح، والمقيد يضاد ما قيد به نحو: «أخفى سكن في (ظبى) » ، «وروح ضمه اسكن كم حدا» ، «وسكون الكسر (حق) » .
وفائدة هذا بيان استعمال أنواع الحركة ومقابلها.
ثم كمل فقال:
ص:
للكسر والنّصب لخفض إخوة ... كالنّون لليا ولضمّ فتحة
ش: (كذلك الفتح أخ للكسر) ، و (النصب أخ للخفض) اسميتان، و (إخوة) خبر لمحذوف، أي: هذه كلها إخوة، و (كإخوة النون للياء) جار ومجرور خبر لمحذوف، أي: وهذا مثل كذا، و (لضم فتحة) اسمية مقدمة الخبر، أي أن بين كل من المذكور وتاليه مؤاخاة، ومعنى المؤاخاة هنا اشتراكهما في الضدية، وفيه ثلاثة أنواع:
فالفتح وقسيمه الكسر ضدان من الطرفين، فإن أطلقا حملا على الأول، وإلا فعلى المقيد، نحو: «وإن الدين فافتحه (ر) جل» ، «وكسر حج (ع) ن (شفا) (ث) من» .