وخبره محذوف، أي: فالطريقان مرادفان، والجملة جوابية، و «الأصبهاني» منسوب إلى أصبهان من بلاد العجم، وفيها أربع لغات: فتح الهمزة وكسرها مع الفاء والباء.
[تنبيه:
وقع للناظم ما يسمى سناد التوجيه في قوله: (وإن) مع (إذن) ، وقد تقدم في الديباجة ..
حيث قال الأخفش، وابن القطاع، وابن الحاجب: للشاعر أن يوجهه - أي حرف الروى المقيد - إلى أي جهة شاء من الحركات، وفى هذا البيت (وإن) بكسر الهمزة، (إذن) بفتح الذال، وهو الصحيح؛ خلافا للخليل الذي عاب الفتحة مع الكسرة أو الضمة] .
ص:
فمدنيّ ثامن ونافع ... بصريّهم ثالثهم والتّاسع
ش: (فمدنى ثامن) اسمية، و (نافع) عطف على (ثامن) ، (بصريهم ثالثهم) اسمية، (والتاسع) عطف على (ثالث) .
ذكر أن نافعا وأبا جعفر - وهو الثامن - مدنيان ويعبر عنهما ب «مدنى» [؛ لأنهما مدنيان] ، وربما اضطر إلى حذف الياء، وقال: «مدن» . وأن أبا عمرو - وهو الثالث - ويعقوب - وهو التاسع - بصريان، ويعبر عنهما ب «بصر» أو «بصرى» [لأنهما بصريان، والله أعلم] .
ص:
وخلف في الكوف والرّمز (كفا) ... وهم بغير عاصم لهم (شفا)
ش: (خلف كائن في الكوف) اسمية (والرمز كفا) كذلك، (وهم) مبتدأ، و (لهم شفا) اسمية مقدمة الخبر، خبر (هم) و (بغير عاصم) محله النصب على الحال.
لما فرغ [المصنف] من رموز الأئمة منفردين وروايتهم وطرقهم، شرع في رموزهم مجتمعين، ولما انقضت حروف أبجد ولم توف بالغرض، رمز بكلمات أكثرها منقول من أسماء الجموع مناسبة، ونوعها على طريقة الأعلام المنقولة؛ لأنها أعلام.
وبدأ بإدخال خلف مع الكوفيين، فذكر أن «كفا» رمز الكوفيين، عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، [فحيث قال: كفا، أو: كوف - فالمراد] هؤلاء الأربعة، وإذا
خرج منهم عاصم صاروا ثلاثة حمزة، والكسائي، [وخلفا فرمزهم] (شفا) .
ص:
وهم وحفص (صحب) ثمّ (صحبه) ... مع شعبة وخلف وشعبه
ش: (وهم وحفص صحب) اسمية، و (ثم صحب) مبتدأ وخبره (هم) مقدرة، و (مع شعبة) حال، و (خلف) مبتدأ، و (شعبة) عطف عليه، و (صفا) أول البيت [الآتى] خبره، أي: أن حمزة، والكسائي، وخلفا إذا ضم إليهم حفص، فرمزهم (صحب) ، وإذا ضم إليهم أبو بكر شعبة فرمزهم (صحبة) ، و (صفا) رمز لخلف وأبي بكر.
ثم كمل فقال:
ص:
(صفا) وحمزة وبزّار (فتى) ... حمزة مع عليّهم (رضى) أتى