فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3300 من 466147

وفى هذه الأقوال أيضا نظر؛ فإن سببه - وهو اختلاف عمر وهشام - لم يكن إلا في قراءة حروفه، لا في تفسيره ولا أحكامه.

فإن قلت: فما تقول فيما رواه الطبرانى من حديث عمر بن أبى سلمة المخزومى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: «إنّ الكتب كانت تنزل من السّماء من باب واحد، وإنّ القرآن أنزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف: حلال، وحرام، ومتشابه، وضرب أمثال، وأمر، وزجر ... » الحديث.

فالجواب: إما بأن هذه السبعة غير السبعة التي في تلك الأحاديث؛ لأنه فسرها، وقال فيه: فأحل حلاله، وحرم حرامه، ثم أكده بالأمر فقال فيه: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا [آل عمران: 7] . أو بأن السبعة فيهما متحدان، ويكون قوله: «حلال وحرام» تفسيرا للسبعة الأبواب، أو بأن قوله: «حلال وحرام ... » إلخ، لا تعلق له بالسبعة، بل إخبار عن القرآن، أي: هو كذا وكذا، واتفق كونه بصفات سبع كذلك.

الرابع - في تحديدها بسبعة دون غيرها:

فقال الأكثرون: إن قبائل العرب تنتهى إلى سبعة، أو إن اللغات الفصحى سبعة، وفيهما نظر.

وقيل: ليس المراد حقيقة السبعة، بل عبر بها عن مطلق التيسير والسعة، وأنه لا حرج عليهم في قراءته بما هو من لغات العرب، من حيث إن الله تعالى أذن لهم في ذلك، والعرب يطلقون السبع والسبعين والسبعمائة، [ويريدون] به الكثرة والمبالغة من غير حصر.

وهذا جيد لولا أن الحديث يأباه؛ فإنه ثبت في الحديث من غير وجه: «أنّه لمّا أتاه

جبريل بحرف واحد قال [له] ميكائيل: استزده. وأنه سأل الله تعالى التهوين على أمته، فأتاه على حرفين، وأمره ميكائيل بالاستزادة، [وأنه] سأل الله تعالى التخفيف فأتاه بثلاثة ولم يزل كذلك حتى بلغ سبعة أحرف».

وفى حديث أبي بكرة: «فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنّه قد انتهت العدّة) فدل على إرادة حقيقة العدد وانحصاره.

قال المصنف: ولى نيف وثلاثون سنة أمعن النظر في هذا الحديث، حتى فتح الله على بشيء أرجو أن يكون هو الصواب، وذلك أنى تتبعت القراءات كلها، فإذا اختلافها يرجع إلى سبعة أوجه خاصة:

إما في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة، نحو (البخل) بأربعة و (يحسب) بوجهين.

أو (بتغير) في المعنى فقط، نحو: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة: 37] .

وإما في الحروف [بتغير] في المعنى لا [فى] الصورة، نحو تَبْلُوا [يونس: 30] تَتْلُوا [البقرة: 102] .

أو عكسه نحو الصِّراطَ والسراط [الفاتحة: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت