فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3283 من 466147

116] وبالزبر والكتاب [آل عمران: 184] فإنه ثابت في الشامى، وكابن كثير في جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا بالتوبة [100] : فإنه ثابت في المكى، إلى غير ذلك.

وقوله: «احتمالا» يحتمل أن يكون جعله مقابلا للتحقيق؛ فتكون القسمة عنده ثنائية، [وهو] التحقيق الاحتمالى، ويكون قد أدخل التقديرى في الاحتمالى، وهو الذي فعله في «نشره» .

ويحتمل أن يكون قد ثلّث القسمة ويكون حكم الأوّلين ثابتا بالأولوية، ولولا تقدير

موافقة الرسم للزم الكل مخالفة الكل في نحو: «السموت» و «الصلحات» و «الليل» .

ثم إن بعض الألفاظ يقع فيه موافقة إحدى القراءتين أو القراءات تحقيقا والأخرى تقديرا، نحو ملك [الفاتحة: 4] ، وبعضها يقع فيه موافقة القراءتين أو القراءات تحقيقا، نحو أَنْصارَ اللَّهِ [الصف: 14] وفَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ [آل عمران: 39] ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ [آل عمران: 31] ، وهَيْتَ لَكَ [يوسف: 23] .

واعلم أن مخالف صريح الرسم في حرف مدغم أو مبدل أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك، لا يعد مخالفا إذا أثبتت القراءة به ووردت مشهورة.

ألا ترى أنهم لا يعدون إثبات ياءات الزوائد وحذف ياء تَسْئَلْنِي بالكهف [70] ، وقراءة وأكون من الصالحين [المنافقون: 10] ونحو ذلك من مخالفة الرسم المعهود؛ لرجوعه لمعنى واحد، وتمشية صحة القراءة وشهرتها بخلاف زيادة كلمة أو نقصانها وتقديمها وتأخيرها، حتى ولو كانت حرف معنى، فإن له حكم الكلمة، لا يسوغ مخالفة الرسم فيه، وهذا هو الحد الفاصل في حقيقة اتباع الرسم ومخالفته.

وقوله: «وصح إسنادا» ظاهره أن القرآن يكتفى في ثبوته مع الشرطين المتقدمين بصحة السند فقط، ولا يحتاج إلى تواتر، وهذا قول حادث مخالف لإجماع الفقهاء والمحدّثين وغيرهم، كما ستراه إن شاء الله تعالى. ولقد ضل بسبب هذا القول قوم فصاروا يقرءون أحرفا لا يصح لها سند أصلا، ويقولون: التواتر ليس بشرط، وإذا طولبوا بسند صحيح لا يستطيعون ذلك، ولا بد لهذه المسألة من بعض بسط فأقول:

[إن] القرآن عند الجمهور من أئمة المذاهب الأربعة - منهم الغزالى وصدر الشريعة وموفق الدين المقدسى وابن مفلح والطوفى -: هو ما نقل بين دفتى

المصحف نقلا متواترا.

وقال غيرهم: هو الكلام المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم للإعجاز بسورة منه. وكل من قال بهذا الحد اشترط التواتر، كما قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى، للقطع بأن العادة تقضى بالتواتر في تفاصيل مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت