فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3269 من 466147

وأصل الدعاء: أن يكون بصيغة الأمر؛ كقوله تعالى: وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا [البقرة: 286] وأتى به الناظم بلفظ الخبر تفاؤلا بالإجابة، وعطف (السلام) عليها؛ لما سيأتي.

والسرمدى: [الدائم] ، والنبي: بشر نزل عليه الملك بوحى من عند الله، وهل هو مرادف للرسول [قال التفتازانى] : وهو الأصح، أو الرسول أخص؟ فيقال: الرسول:

من أرسل إلى غيره، والنبي: من أوحى إليه، وهو رأى جماعة.

والمصطفى: المختار، مأخوذ من الصفوة: وهو الخالص من الكدر.

وأصله «مصتفى» قلبت التاء طاء؛ لمجاورتها حرف الإطباق.

و «محمد» علم منقول من الوصف.

أردف الحمد بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله تعالى قرن اسمه باسمه نحو [قوله تعالى] وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [النساء: 13] ولقوله تعالى: صَلُّوا عَلَيْهِ [الأحزاب: 56] ، وقال بعضهم في قوله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [الانشراح: 4] : لا أذكر إلا ذكرت معى، قاله القاضى عياض في «الشفاء» ، و [فى] الحديث:

«أما يرضيك يا محمّد ألّا يصلّى عليك أحد من أمّتك إلّا صلّيت عليه عشرا، ولا يسلّم عليك

إلّا سلّمت عشرا؟» ولهذا الحديث عطف (السلام) على (الصلاة) ، ولاقترانه به في الأمر بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب: 56] .

وعن أبى سعيد: «ما من قوم يقعدون ثمّ يقومون ولا يصلّون على النبي صلى الله عليه وسلم، إلّا كان عليهم حسرة يوم القيامة» .

ثم عطف فقال:

ص:

وآله وصحبه ومن تلا ... كتاب ربّنا على ما أنزلا

ش: (وآله) عطف على النبي صلى الله عليه وسلم، وأصله: أهل، أو: أول وسيأتي تصريفه،

خصّ استعماله في الأشراف وأولى الحظوة.

وآل النبي صلى الله عليه وسلم: قيل: أتباعه.

وقيل: أمته، واختاره الأزهرى وغيره من المحققين.

وقيل: أهل بيته وذريته.

وقيل: أتباعه من رهطه وعشيرته.

وقيل: آل الرجل: نفسه؛ ولهذا كان الحسن يقول: اللهم صل على آل محمد. وفى الحديث: «اللهم صلّ على آل إبراهيم» .

و (صحبه) : معطوف أيضا، وهو اسم جمع ل «صاحب» ، ك «ركب وراكب» .

وقال الجوهرى: هما جمعان.

والصحابى: من لقى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة، على الأصح.

والمراد باللقاء - ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت