وكذلك جواز وطء الحائض عند الانقطاع وعدمه إلى الغسل على اختلافهم فِي: {حَتَّى يَطْهُرْنَ}
وكذلك آية السجدة فِي سورة النمل مبنية على القراءتين قال الفراء من خفف: {أَلا}
كان الأمر بالسجود ومن شدد لم يكن فيها أمر به وقد نوزع فِي ذلك
إذا علمت ذلك فاختلفوا فِي الآية إذا قرئت بقراءتين على قولين أحدهما أن الله تعالى قال بهما جميعا والثاني أن الله تعالى قال بقراءة واحدة إلا أنه أذن أن يقرأ بقراءتين
وهذا الخلاف غريب رأيته فِي كتاب البستان لأبي الليث السمرقندي ثم اختاروا فِي المسألة توسطا وهو أنه إن كان لكل قراءة تفسير يغاير الآخر فقد قال بهما جميعا
وتصير القراءات بمنزلة آيتين مثل قوله: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}
وإن كان تفسيرهما واحدا كالبِيوت والبُيوت والمحصِنات والمحصَنات بالنصب والجر فإنما قال بأحدهما وأجاز القراءة بهما لكل قبيلة على ما تعود لسانهم
فإن قيل: إذا صح أنه قال بأحدهما فبأي القراءتين قال ؟ قيل: بلغة قريش انتهي
السادس: أن القراءات لم تكن متميزة عن غيرها إلا فِي قرن الأربعمائة جمعها أبو بكر ابن مجاهد ولم يكن متسع الرواية والرحلة كغيره والمراد بالقراءات السبع المنقولة عن الأئمة السبعة:
أحدهم عبد الله بن كثير المكي القرشي مولاهم أبو سعيد وقيل أبو محمد وقيل أبو بكر وقيل أبو الصلت ويقال له الداري وهو من التابعين وسمع عبد الله بن الزبير وغيره توفي بمكة سنة عشرين ومائة وقيل اثنتين وعشرين
الثاني: نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم مولى جعونة بن شعوب الليثي هو مدني أصله من أصبهان كنيته أبو رويم وقيل أبو الحسن وقيل أبو عبد الرحمن وقيل
أبو عبد الله توفي بالمدينة سنة تسع وستين ومائة