فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3196 من 466147

وسبب قلة العلم والروايات بديار مصر ما كان غلب على أهلها من تغلب الإسماعيلية عليها وقتل ملوكهم العلماء فكان من قدماء علمائنا ممن حج يأخذ بمصر شيئا يسيرا كأبي عمر الطلمنكي صاحب الروضة وأبي محمد مكي بن أبي طالب ثم رحل أبو عمرو الداني لطول إقامته بدانية فأخذ عن أبي خافان وفارس وابن غلبون وصنف كتاب التيسير وقرأ على هؤلاء ورحل أيضا أبو القاسم يوسف بن جبارة الأندلسي فأبعد فِي الشقة وجمع بين طريق المشرق والمغرب وصنف كتاب الكامل يحتوى على القراءات السبع وغيرها ولم أر ولم أسمع أوسع رحلة منه ولا أكثر شيوخا

وقد أقرأ القرآن بمكة أبو معشر الطبري وأبو عبد الله الكارزيني وكانا متسعي الرواية

وكان بمصر أبو علي المالكي مؤلف الروضة وكان قد قرأ بالعراق وأقرأ بمصر وبعدهم التاج الكندي فأقرأ الناس بروايات كثيرة لم تصل إلى بلادنا وكان أيضا ابن ماموية بدمشق يقرئ القرآن بالقراءات العشر وبمصر النظام الكوفي يقرئ بالعشر وبغيرها كقراءة ابن محيصن والحسن وكان بمكة أيضا زاهر بن رستم وأبو بكر الزنجاني وكانا قد أخذا عن أبي الكرم الشهرزوري كتاب المصباح الزاهر فِي القراءات العشر البواهر وأقرأه الزنجاني لبعض شيوخنا

وكان عز الدين الفاروثي بدمشق يقرئ القرآن بروايات كثيرة حتى قيل إنه أقرأ بقراءة أبى حنيفة

والحاصل اتساع روايات غير بلادنا وأن الذي تضمنه التيسير والتبصرة والكافي وغيرها من تآليفهم إنما هو قل من كثر ونزر من بحر

وبيانه أن فِي هذه الكتب مثلا قراءة نافع من رواية ورش وقالون وقد روى الناس عن نافع غيرهما منهم إسماعيل بن أبي جعفر المدني وأبو خلف وابن حبان والأصمعي

والسبتي وغيرهم ومن هؤلاء من هو أعلم وأوثق من ورش وقالون وكذا العمل فِي كل راو وقارئ

الخامس: أن باختلاف القراءات يظهر الاختلاف فِي الأحكام ولهذا بنى الفقهاء نقض وضوء الملموس وعدمه على اختلاف القراءات فِي {لمَسْتُمُ}

و {لامَسْتُمُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت