وطه مائة وخمس وثلاثون.
وكذلك المؤمنون والصافات ، فالمؤمنون مائة وثماني عشرة.
والصافات مائة واثنتان وثمانون.
وكذلك الشعراء والأحزاب ، فالشعراء مائتان وسبع وعشرون.
والأحزاب ثلاث ، وسبعون.
وهذا ، كله على العدد الكوفي .
باب بيان السور المكية من المدنية
قد وقع فِي ذلك خلاف كثير ، وقد ذكرتُهُ فِي كُتبِ التفسير.
ولم أَرَ التطويلَ به هنا لئلا يتكرر فِي التصانيف ،.
وقد قال
ابن شيطا:"جملة ما نزل بالمدينة تسع وعشرون سورة ، فِي النصف"
الأول خمس سور متواليات: الفاتحة ، والبقرة ، وآل عمران ، والنساء.
والمائدة ، ثم الأنفال والتوبة ، ثم الرعد.
وإِحدى وعشرون سورة فِي النصف الثاني ، وهي الحج ، والنور ، والأحزاب ، ثم القتال ، والفتح ، والحجرات ، ثم من الحديد إلى خاتمة التحريم ، عشر سور ، ثم الإنسان .
وباقي سور القرآن الخمس والثمانون مكية ، على خلاف في
خمس هي: سورة القمر ، وسورة الرحمن عز وجل ، والإخلاص
والمعوذتان ، واللَّه أعلم.
باب ذكر اللغات فِي القرآن
روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:"في هذا القرآن من كل لسان".
وعن ابن عباس ومجاهد وعكرمة:"إن فِي القرآن من غير لسان"
العرب"."
وعن سعيد بن جُبير أنه قال:"ما فِي الأرض لغة إلا أنزلها الله تعالى فِي القرآن"
وكان جرواعة منهم أبو عبيدة يقول: من زعم أن فِي القرآن لساناً
سوى العربية فقد أعظمَ على الله القول"واحتج بقوله نعالى:(إنا جعلناه"
قراناً عربياً) .
وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي عن أبي عبيد أنه قال:
"ذهب أبو عبيدة إلى مذهب وغيره إلى مذهب ، وكلاهما مصيب إن شاء"
الله تعالى.
وذلك أن فِي القرآن حروفاً بغير لسان العرب في
الأصل ، ثم لفظت بها العرب فعربتها ، فصارت عربية بتعريبها إياها.
فهي عربية فِي هذه ، الحال ، أعجمية الأصل. فهذا القول يصدق
الفريقين جميعاً"."