فإن كان قبل اكتتاب المصحف فهو مأخوذ من أفواه الرجال ، وإن كان عن مصحف فهو مأخوذ قبل استنساخه كتباً.
فلما نشأ أبوجعفر وشيبة اختارا من عد الماضين كما اختارا من
الحروف.
وأما الكوفي فمنسوب إلى أبي عبد الرحمن السُلمي عن
علىِ بن أبي طالب ، وقد نسبه قوم إلى ابن مسعود ، والأول أصح.
وأما البصري فمنسوب إلى عاصم بن ميمون الجحدري.
وهو أحد التابعين الحفاظ الذين ندبهم الحجاج إلى عدد حروف القرآن
مع الحسن البصري ومالك بن دينار وأبي العالية الرياحي
وأبي محمد راشد الحِمَّاني ونصر بن عاصم الليثي . فعدوه بالشعير
وحسبوه. وقد نسبه بعضهم إلى أيوب بن المتوكل ، والأول أظهر.
وأما الشامي: فمنسوب إلى عبد الله بن عامر اليحصبي.
وروى قوم أن أيوب بن تميم زعم أنه عدد عثمان بن عفان . والأول أصح.
وقد روي عن أهل حمص خلاف لما روي عن أهل الشام مطلقاً.
فصل
ذكر عدد آىِ القران:
فقد وَقع إِجماع العادِّين على أن القرآن ستة الاف ومائتا آية.
ثم اختلفوا فِي الكسر الزائد على ذلك:
فروى المنهال بن عمرو عن ابن مسعود أنه قال: القرآن ستة
آلاف ومائتا آية وسبع عشرة آية. وهذا مبلغه فِي المدني الأول ، وبه
قال نافع .
فأما فِي المدني الأخير فأربع ، عشرة آية عن شيبة ، وعشر آيات
عن أبي جعفر.
وفي المكيِ عشرون آية.
وفي الكوفي ست وثلاثون آية. وه ومروي عن حمزة
الزيات.
وفي البصري خمس آيات وهو مروي عن عاصم الجحدري ، وفي
رواية عنه وأربع آيات ، وبهذه الرواية قال أيوب بن المتوكل البصري.
وفيِ رواية عن البصريين أنهم قالوا وتسع عشرة آية. وروي نحو
ذلك عن قتادة.
وفي الشامي ست وعشرون آية وهو مروي عن يحيى بن
الحارث الذماري .
وقد روى أبو عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه أنه قال:
وتسع وعشرون آية.
وقد روى زيد بن وهب عن ابن مسعود أنه قال: وخمس
عشرة آية.
ونقل عن عطاء الخراساني أنه قال: وست عشرة آية.