فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3154 من 466147

مأخوذ من معنى قولهم: فلانٌ له سُور فِي المجد وسُؤددٌ فيه ، والمعنى في

ذلك أنّ له شرفاَ فيه وارتفاعاً ، مِن سادَ يسُود ، قالوا: ومنه سُمّي سُورُ

المدينة سُوراً لعلوه وارتفاعِه.

وأمّا تسمية القرآنِ قرآناً فإنّه قد قيل فيه أقاويلُ ، نحن نذكرها ، ونقولُ

قبلَ ذلك إنّه من قرأتُ قراءةَ وقرآناً فيكون مصدِّقاَ ، وإنما قال الله تعالى:

(إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) ، يعني قراءته ، فهو على هذا المعنى

مصدرٌ ، وقال تعالى: (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا(45) .

هو ها هنا اسمٌ لا مصدر ، ومرادُهم بقوله: قرأتُ قرآناَ أي: قراءةً ، وهو على نحو ما جاء من قوله تعالى: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا(17) .

أي: إنباتاً ، وقولهم: كتبتُ كتابا ، وشربتُ شَرابا ، أي كتبتُ كتابةً ، وشربتُ شرابا ، فيقيمون الاسمَ مقامَ المصدر.

قال حسّانُ بن ثابتٍ يرثي عثمانَ بن عفّان:

ضَحُّوا بأشمطَ عنوانِ السجود بهِ ... يقطَعُ الليلَ تسبيحاً وقُرآنا

أي قراءةً ، فأقام الاسمَ مقامَ المصدر ، فأخذُ ما قيل فِي تسميته قرآناً لأئَه

جُمعَ وضُمَّ وضُمَّت آياتُ كلِّ سورةٍ منها إلى أخواتها ، قال: وقول عمرو بن

كلثوم:

ذراعيَ عَيْطَل إذ ما بِكَرٍّ ... هجانِ اللون لم تقرأ جَنِينا

أي أنّها لم يضم رحمُها ولداً.

وقيل أيضاً: إنّما سمي قرآناً لأنه يحمله ويجمعه حَفَظتُه ، وأنّه مأخوذٌ

من قولهم: قرأت المرأةُ إذا حمَلَت الجنينَ فِي بطنَها.

وقيل أيضاً: إنّما سُمي بذلك لألِّه يُلقى من الفم إذا تُلي وهُذّ ويظهر

بالنطق والدرس ، وأنّ ذلك مأخوذٌ من قول العرب: ما قَرَأتِ الناقة سَلايقَطّ ، أي: لم ترمي به وتلقيه.

وقيل: إنه سُمّي فرقاناً لأنّه يفرِّق بين الحقِّ والباطل ، وقيل إنَّ معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت