فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314722 من 466147

وإن دَحَسوا بالشّرِّ فاعْفُ تَكرُّماً ... وإنْ خَنَسوا عنكَ الحديثَ فلا تَسَلْ

وإن دحسوا: قال ابن الأثير يريد: إنْ فعلوا الشَّر من حيث لا تعلمه. وخنسوا الحديث يريد: وارَوْه وغيَّبوه وأخّروه عنك

العفو عمن سلم باطنه

قد يهفو المرء ونيَّتُه سليمة، ويزل وطريقته مستقيمة.

قال إبراهيم بن المهدي في عينيَّته للمأمون وقد عفا عنه:

قَسماً وما أدْلي إليكَ بِحُجَّةٍ ... إلا التَّضرُّعَ مِنْ مُحِبٍّ خاشِعِ

ما إنْ عَصَيْتُك والغُواة تَمُدُّني ... أسبابُها إلا بِنيَّةِ طائِعِ

وقال الفرزدق:

فلستَ بِمَأخوذٍ بِلَغْوٍ تَقولُه ... إذا لَمْ تَعمَّدْ عاقِداتُ العَزائِمِ

تعمد: تتعمد

عتب من يحفظ الذنب بعد تقادمه

قال البحتري:

تناسَ ذنوبَ قَوْمِك إنَّ حِفْظَ الذُّ ... نوبِ - إذا قَدُمْنَ - مِنَ الذُّنوبِ

العفو عن المقرّ المعترف

قال بعضهم:

إذا ما امْرؤٌ مِنْ ذَنْبِه جاَء تائِباً ... إلَيْكَ فلَمْ تَغْفِرْ له، فَلَكَ الذَّنْبُ

ومن قولهم: التوبةُ تغسلُ الحوبة الحوبة: الخطيئة وقالوا: لا عَتْبَ مع إقرارٍ، ولا ذنبَ مع اسْتِغفار.

وقال بعضُهم لصديقٍ له أنْكَرَ ذنباً: إمّا أنْ تُقِرَّ بِذَنْبك فيكونَ إقرارُك حُجَّةً لَنا في العفو، وإلا فَطِبْ نَفْساً بالانْتِصارِ مِنْك، فإن الشاعر يقول: ذلك

أقْرِرْ بِذَنْبِك ثُمَّ اطْلُبْ تَجاوُزَنا ... عَنْهُ فإنَّ جُحودَ الذَّنْبِ ذَنْبانِ

ومن كلامٍ لابْنِ المُعْتز: تَجاوزْ عَنْ مُذْنِبٍ لم يَسلكْ بالإقرارِ طَريقاً حتّى اتَّخَذَ مِنْ رَجائِك رَفيقاً.

وقال بعض الأمراء لرجلٍ عاتبَه: بلغَني أنّك تُبْغضني، فلم ينكر الرجلُ وقال: أنْتَ كما قال الشاعر:

فإنّك كالدُّنْيا نذُّمُ صُروفَها ... ونُوسِعُها ذَمّاً ونحنُ عُبيدُها

وقال أبو فراس الحَمْداني:

إنْ لمْ تَجافَ عَنِ الذنو ... بِ وَجَدْتَها فينا كَثيرهْ

لكنَّ عادَتك الجَمي ... لةَ أنَّ تَغُضَّ عن الجريرهْ

وقال السَّريُّ الرَّفَّاء:

فإنْ تَعْفُ عنِّي تَعْفُ عَنْ غيرِ جاحِدٍ ... لِما كانَ والإقرارُ بالذَّنْبُ أرْوحُ

وقال آخر:

فلَسْتُ بأوَّلِ عَبْدٍ هَفا ... ولَسْتَ بِأوَّلِ مَوْلًى عَفا

وقال غيره:

صَفْحاً فلَوْ شُقَّ قلبي عَنْ صَحيفَته ... لظلَّ يُقْرأ منهُ الخوفُ والنَّدمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت