فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314690 من 466147

{أُوْلِي القربى}

في هذه الآية الكريمة ، دليل على أن كبائر الذنوب لا تحبط العلم الصالح ، لأن هجرة مسطح بن أثاثة من عمله الصالح ، وقذفه لعائشة من الكبائر ولم يبطل هجرته لأن الله قال فيه بعد قذفه لها {والمهاجرين فِي سَبِيلِ الله} فدل ذلك على أن هجرته في سبيل الله ، لم يحبطها قذفه لعائشة رضي الله عنها.

قال القرطبي في هذه الآية: دليل على أن القذف وإن كان كبيراً لا يحبط الأعمال ، لأن الله تعالى وصف مسطحاً بعد قوله بالهجرة والإيمان ، وكذلك سائر الكبائر ، ولا يحبط الأعمال غير الشرك بالله ، قال تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] اهـ.

وما ذكر من أن الآية وصف مسطح بالإيمان لم يظهر من الآية ، وإن كان معلوماً.

وقال القرطبي أيضاً: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى أية في كتاب الله. ثم قال بعد هذا: قال بعض العلماء ، هذه أرجى آية في كتاب الله تعالى من حيث لطف الله بالقذفة العصاة بهذا اللفظ. وقيل: أرجى آية في كتاب الله عز وجل قوله تعالى: {وَبَشِّرِ المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ الله فَضْلاً كِبِيراً} [الأحزاب: 47] وقد قال تعالى في آية أخر {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فِي رَوْضَاتِ الجنات لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الفضل الكبير} [الشورى: 22] فشرح الفضل الكبير في هذه الآية ، وبشر به المؤمنين في تلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت