فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312690 من 466147

وذهب (الشافعية) إلى أن اللواط حده كحد الزنى ، يجلد البكر ، ويرجم المحصن ، وهذا المذهب مروي عن بعض التابعين كعطاء ، وقتادة والنخعي وسعيد بن المسيب وغيرهم .

وقد استدلوا على مذهبهم بالنص ، والمعقول ، والقياس .

أ - أما النص فما روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان".

فقد دل الحديث على أن حكمه كحكم الزنى .

ب - وأما المعقول فقد قالوا: إن الزنى عبارة عن إيلاج فرج في فرج ، مشتهى طبعاً محرم شرعاً . والدبر أيضاً فرج لأن القبل إنما سمي فرجاً لما فيه من الانفراج وهذا المعنى حاصل في الدّبر فيكون مثله في الحكم .

ج - وأما القياس فقد قالوا: إن الأدلة الواردة في (الزانيْين) وإن لم تشملهما أيضاً لكنهما لاحقان بالزنى بطريق القياس ، فقضاءُ الشهوة كما يكون في القبل يكون في الدبر بجامع الاشتهاء فيهما ، وهو قبيح فيناسبه الزجر والحد يصلح زاجراً له .

المذهب الثالث:

وذهب الأئمة الأحناف إلى أن (اللواط) جريمة عظيمة وشنيعة ولكنه ليس كالزنى ، فلا يكون حدُّه حدّ الزنى ، وإنما فيه التعزير ، واستدلوا بما يأتي:

أ - قالوا: الزنى غير اللواط من حيث اللغة فإن الزنى اسم لوطء الرجل المرأة في القبل ، واللواطُ: اسم لوطء الرجل الرجل ، ألا ترى أن القرآن فرَّق بينهما حيث قال عن قوم لوط

{أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً مِّن دُونِ النسآء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [النمل: 55] وقال تعالى: {أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} [الشعراء: 165 - 166] فنسبهم إلى الجهل والعدوان ولم ينسبهم إلى الزنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت