فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314689 من 466147

والمعنى: فليطمسوا آثار الإساءة بحملهم وتجاوزهم ، والصفح ، قال بعض أهل العلم مشتق من صفحة العنق أي أعرضوا عن مكافأة إساءتهم حتى كأنكم تولونها بصفحة العنق ، معرضين عنها. وما تضمنته هذه الآية من العفو والصفح جاء مبيناً في مواضع أخر كقوله تعالى: {وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السماوات والأرض أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الذين يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ والضرآء والكاظمين الغيظ والعافين عَنِ الناس والله يُحِبُّ المحسنين} [آل عمران: 133134] وقد دلت هذه الآية على أن كظم الغيظ والعفو عن الناس ، من صفات أهل الجنة ، وكفى بذلك حثاً على ذلك. ودلت أيضاً: على أن ذلك من الإحسان الذي يحب الله المتصفين به وكقوله تعالى: {إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهْ أَوْ تَعْفُواْ عَن سواء فَإِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً} [النساء: 149] وقد بين تعالى في هذه الآية أن العفو مع القدرة من صفاته تعالى ، وكفى بذلك حثاً عليه. وكقوله تعالى: {فاصفح الصفح الجميل} [الحجر: 85] وكقوله: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور} [الشورى: 43] إلى غير ذلك من الآيات.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ} دليل على أن العفو والصفح عن المسيء المسلم من موجبات غفران الذنوب ، والجزاء من جنس العمل ، ولذا لما نزلت قال أبو بكر: بلى والله نحب أن يغفر لنا ربنا ، ورجع للإنفاق على مسطح ، ومفعول أن يغفر الله محذوف للعلم به: أي يغفر لكم ذنوبكم.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: أي أصحاب القرابة ، ولفظه أولى اسم جمع لا واحد له من لفظه يعرب إعراب الجمع المذكر السالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت