فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314602 من 466147

عن سعيد بن العاص أن عائشة- زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعثمان حدثا: أن أبا بكر استأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع على فراشه لابس مرط (1) عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت، فقالت عائشة: يا رسول الله، ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - كما فزعت لعثمان - رضي الله عنه -؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن عثمان رجل حييّ، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلي حاجته.

الشبهةـ الأولى: كيف كان حال عائشة، وهي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرط واحد، ثم دخل عمر مع أنها كانت تستتر منه بعد موته؟

الشبهة الثانية: هناك روايات كثيرة تدل على أن عثمان كان سليط اللسان مثل قوله لعمار: (يا عاضّ إير أبيه) ، وقوله له: (يا ابن المَتْكاءِ. والمَتْكاءُ: هي البظراء، المفضاة، التي لا تمسك البول.

فهل يعقل أن مثل هذا حييّ حتى إن الملائكة ذاتها لتستحي منه؟!

والجواب عن ذلك من وجوه:

الوجه الأول: شرح الحديث وبيان أقوال العلماء فيه:

1 -ما هو المرط؟ المرط بكسر الميم وسكون الراء كساء من صوف أو خز يُؤْتَزَرُ به، وقيل: الجلباب، وقيل الملحفة. وعلى هذا فالمرط يمكن أن يكون كبيرًا بحيث يكون بعضه على الرجل وبعضه على المرأة، ويدل له هذا الحديث الذي أخرجه مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائصْ وعليّ مرط وعليه بعضه إلى جنبه.

وعن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت