الثاني: أنها نزلت في تحريم مارية ونسبه القرطبي إلى أكثر المفسرين، ويمكن الجمع بين هذا السبب والذي قبله.
الثالث: أنها نزلت في تحريم الواهبة نفسها للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهو قول ضعيف غريب.
قال ابن كثير: والصحيح أن ذلك كان في تحريمه العسل، وقال القرطبي: وهو أصحها وبعد هذا الإجمال نذكر هذه الأقوال بأدلتها:
أولا: نزلت في تحريم العسل وقد اختلف العلماء في تحديد التي كان يشرب عندها العسل. فقيل زينب بنت جحش ودليل هذا القول حديث عائشة قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يشرب عسلًا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها، فتواطأت أنا وحفصة على أيَّتُنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير إني أجد منك ريح مغافير قال:"لا ولكني كنت"
أشرب عسلًا عند زينت بنت جحش، فلن أعود له وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدًا" {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} هكذا أورد هذا الحديث هاهنا بهذا اللفظ."