فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314583 من 466147

والجواب عن هذه الشبهة: أن الرواية من طريق محمد بن عمر مع كونه مرسل، ومن خلال ما مر نعلم أن هذه الروايات السالفة لا تخلو من مقال ونظر، وأما الصحيح في القصة فها هو: عن أنس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حَرَّمها، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ؟ إلى آخر الآية.

قلت: فهذا هو ما صح وما في الروايات السابقة من زيادات على هذا فهو منكر ولا أصل له صحيح، وأما توجيه هذه الرواية الصحيحة بالنسبة لما صدر من عائشة وحفصة فمن وجوه:

الأول: أن هذا من قبيل الغيرة الفطرية وكدْلك بالنسبة لحفصة -رضي الله عنها- وقد سبق الكلام عن هذه الغيرة الفطرية.

الثاني: أن الذي زاد من الغيرة أنه وقع في بيت حفصة وفي بيت عائشة على فرض صحة هذه الزيادة.

الثالث: أن مما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- دليل على مكانة حفصة، وعائشة عنده وعلى حسن عشرته لهما -صلى الله عليه وسلم-.

ثانيًا: هل هناك تناقض واضح في سبب الآية الأولى من سورة التكريم، بحيث لا يمكن الجمع بين هذه الأسباب؟ حيث ظن البعض أن كثرة الروايات لقصة المغافر يدل على أنها ملفقة لستر أمر آخر.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: ذكر الاختلاف في سبب النزول مجملًا مع تصديره بالقول الراجح.

الوجه الثاني: ذكر كل قول من الأقوال على حدة مع ذكر دليله معه.

الوجه الثالث: وجه الجمع بين هذه الروايات.

الوجه الرابع: هل هناك علاقة بين هاتين القصتين وبين هجر النبي -صلى الله عليه وسلم- لأزواجه؛ لأن البعض يتساءل: هل كان ابتعاده -صلى الله عليه وسلم- عن نسائه مرتبطًا بسورة التحريم أو الأحزاب أم كان الهجر أكثر من مرة؟.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: ذكر الخلاف مجملًا في سبب نزول صدر سورة التحريم.

اختلف العلماء في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقوال:

الأول: أنها نزلت في تحريم العسل وهذا هو الراجح، وأما التي كان يشرب عندها العسل فهي زينب وهو الراجح، وفي رواية أنها حفصة، وقيل سودة، وقيل أم سلمة. والراجح الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت