وأما طعنهم في حفصة بأنها كانت سيئة الخلق مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ولذلك طلقها.
فيجاب عنه من وجوه:
أولًا: إن حفصة لما خيرها النبي -صلى الله عليه وسلم- اختارت النبي -صلى الله عليه وسلم-، ورضيت وكانت به قريرة العين وها هي القصة بذلك: عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهم- قال: لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر -رضي الله عنه- عن المرأتين من أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- اللتين قال الله لهما: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ، فحججت معه فعدل وعدلت معه بالإداوة فتبرز، حتى جاء فسكبت على يديه من الإداوة فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، مَنْ المرأتان من أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- اللتان قال الله عزَّ وجلَّ لهما: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} ، فقال: واعجبي لك يا ابن عباس، عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر الحديث