فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312545 من 466147

والمذكور في غير كتاب أن أبا حنيفة يشترط في سقوط الحد عن قاذف الواطئ في الحرمة المؤبدة كون تلك الحرمة ثابتة بحديث مشهور كحرمة وطء المنكوحة بلا شهود الثابتة بقوله عليه الصلاة والسلام:"لا نكاح إلا بشهود"وهو حديث مشهور أو ثابتة بالإجماع كموطوأة أبيه بالنكاح أو بملك اليمين لو تزوجها الابن أو اشتراها فوطئها ، ومثل ذلك عنده وطء مزنيته فإنه لا يعتبر الخلاف عند ثبوت الحرمة بالنص وهنا قد ثبتت به لقوله تعالى: {مِنكُم ميثاقا غَلِيظاً وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ مّنَ النساء} [النساء: 22] وإنما يعتبره إذا ثبتت بقياس أو احتياط كثبوتها بالنظر إلى الفرج والمس بشهوة فإن ثبوتها فيما ذكر لإقامة السبب مقام المسبب احتياطاً ، ومن هذا يعلم حال فروع كثيرة فليحفظ ، وما ذكر من سقوط إحصان من وطئ أمته وهي أخته من الرضاع فيه خلاف الكرخي فإنه قال ، لا يسقط الإحصان بوطئها وهو قول الشافعي.

ومالك.

وأحمد لقيام الملك فكان كوطء أمته المجوسية ، وفيه أن الحرمة في وطء المجوسية يمكن ارتفاعها فتكون مؤقتة وحرمة الرضاع لا يمكن ارتفاعها فلم يكن المحل قابلاً للحل أصلاً ، واشترط في الملك أن لا يظهر فساده بالاستحقاق فلو اشترى جارية فوطئها ثم استحقت فقذفه إنسان لا يحد ، وفي كافي الحاكم والقهستاني والفتح أن الوطء في الشراء الفاسد يسقط الحد عن القاذف وحمله بعضهم على ما ذكرنا ، وقال بعض الأجلة: كما يشترط العفة عن الزنا يشترط السلامة عن تهمته ويحترز به عن قذف ذات ولد ليس له أب معروف فإنهم ذكروا أنه لا يحد قاذفها لمكان التهمة ، وقد ذكر ذلك الحصكفي في باب اللعان من شرح تنوير الأبصار ، ولا تقاس اللواطة على الزنا فلو قذف بها لا يحد القاذف خلافاً لأبي يوسف: ومحمد وقد اختلفا في أحكام كثيرة ذكرها زين الدين في بحره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت