فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314482 من 466147

والجواب عن الأول: أنه تقدم ذكرهم في قوله: {مِنْكُمْ} ، وعن الثاني: أن المراد من لفظ الجمع كل من تأذى بذلك الكذب واغتم، ومعلوم أنه - صلى الله عليه وسلم - تأذى بذلك وكذلك أبو بكر ومن يتصل به، فإن قيل: فمن أي جهة يصير خيرًا لهم مع أنه مضرة في العاجل؟ قلنا لوجوه: أحدهما: أنهم صبروا على ذلك الغم طلبًا لمرضاة الله تعالى فاستوجبوا به الثواب وهذه طريقة المؤمنين عند وقوع الظلم بهم.

وثانيها: أنه لولا إظهارهم للإفك كان يجوز أن تبقى التهمة كامنة في صدور البعض، وعند الإظهار انكشف كذب القوم على مر الدهر.

وثالثها: أنه صار خيرًا لهم لما فيه من شرفهم وبيان فضلهم من حيث نزلت ثمان عشرة آية كل واحدة منها مستقلة ببراءة عائشة، وشهد الله تعالى بكذب القاذفين ونسبهم إلى الإفك وأوجب عليهم اللعن والذم، وهذا غاية الشرف والفضل.

ورابعها: صيرورتها بحال تعلق الكفر والإيمان بقدحها ومدحها، فإن الله تعالى لما نص على كون تلك الواقعة إفكًا وبالغ في شرحه، فكل من يشك فيه كان كافرًا قطعًا، وهذه درجة عالية.

وقال في الذي تولى كبره منهم: والأقرب في الرواية أن المراد به عبد الله بن أبيّ بن سلول فإنه كان منافقًا يطلب ما يكون قدحًا في الرسول - صلى الله عليه وسلم -. اهـ.

حادى وعشرون: قولهم إن عائشة صوبت نفس التهمة إلى مارية أم إبراهيم فلماذا لم يقم عليها الحد؟.

1 -وهذه فرية جديدة حاولوا أن يحولوا فيها حادث الإفك إلى اتهام لأم المؤمنين لا تبرئة إلهية لها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت