قال الحافظ ابن حجر: قال عياض تعليقًا على قولها: (وظننت أن القوم سيفقدونني ويرجعون) الظَّنّ هُنَا بِمَعْنَى الْعِلْم، وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون عَلَى بَابه، فَإِنَّهُمْ أَقَامُوا إِلَى وَقْت الظُّهْر وَلَمْ يَرْجِع أَحَد مِنْهُمْ إِلَى المنْزِل الَّذِي كَانَتْ بِهِ وَلَا نُقِلَ أَنَّ أَحَدًا لَاقَاهَا فِي الطَّرِيق، لَكِنْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونُوا اِسْتَمَرُّوا فِي السَّيْر إِلَى قُرْب الظُّهْر، فَلَمَّا نَزَلُوا إِلَى أَنْ يَشْتَغِلُوا بِحَطِّ رِحَالهمْ وَرَبْط رَوَاحِلهمْ وَاسْتَصْحَبُوا حَالهمْ فِي ظَنّهمْ أَنَّهَا فِي هَوْدَجهَا لَمْ يَفْتَقِدُوهَا إِلَى أَنْ وَصَلَتْ عَلَى قُرْب، وَلَوْ فَقَدُوهَا لَرَجَعُوا كَمَا ظَنَّتْهُ. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن إِسْحَاق (وَعَرَفَتْ أَنْ لَوْ اِفْتَقَدُونِي