فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314472 من 466147

2 -بل خرج من الأنصار من جزم ببراءة السيدة الصديقة - رضي الله عنها -، وهو أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - والذي سأل زوجته أكنت تفعلين ذلك؟ قالت: لا. قال فعائشة أطهر منك وأولي أن لا تفعل ذلك. فنزل فيه وفي أمثاله قوله تعالي {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) } (النور: 12) .

وما موقف سعد بن معاذ وأسيد بن حضير ببعيد وهما من رهط الأنصار الذي يتحدث عنهم هذا الكاتب ويتهمهم بالانتقام من المهاجرين عن طريق حديث الإفك؟.

وأما موقف سعد بن عبادة ورده على سعد بن معاذ فأعاذه الله أن يكون أراد بموقفه هذا موافقة علي قول الإفك في عائشة ولا اعتراضًا علي عقوبة القائل. وهذا واضح من قول عائشة (وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ اِحْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّة) أي: أغضبته وحملته علي الجهالة. فهذا كلام خرج من سعد بن عبادة ساعة الغضب الذي عذر الله فيه ولم يقصد رمي أم المؤمنين.

وحمله بعض العلماء على أنه أراد أن يقول لسعد بن معاذ لا يجعل أمره إليك لأنه ليس من رهطك ولذلك لا تقتله ولا تقدر علي قتله. وقال الحافظ: وهو حمل جيد.

وبعض الروايات: أن سعد بن عبادة ظن سعد بن معاذ يريد عود ما مضى من الحرب.

قال الحافظ: وَفي رِوَايَة اِبْن حَاطِب (فَقَالَ سَعْد بْن عُبَادَةَ: يَا ابْن مُعَاذ، وَالله مَا بِك نُصْرَة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، وَلَكِنَّهَا قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا ضَغَائِن فِي الجاهِلِيَّة وَإِحَن لَمْ تَحْلُلْ لَنَا مِنْ صُدُوركُمْ، فَقَالَ اِبْن مُعَاذ: الله أَعْلَم بِمَا أَرَدْت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت