فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314471 من 466147

3 -عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ سَلْمَانَ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فزَارَ سَلْمَانُ أبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتبَذِّلَةً، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ مُتبَذِّلَةً؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا. قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ؛ فَإِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ. قَالَ: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيَقُومَ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَمْ فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ لَهُ: نَمْ فَنَامَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ، فَقَامَا فَصَلَّيَا فَقَالَ: إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًا، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَا ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ:"صَدَقَ سَلْمَانُ".

رابعًا: أن ما سماه الظروف المحيطة بالإفك تناقض أوله مع آخره. فبينما قال في الأول بانتقام الأنصار من المهاجرين وهذا في حد قوله يدل علي أن الحادث لا أصل له لأن المفروض أن الأنصار اختلقوه لينتقموا من المهاجرين. ثم عاد فذكر في الظرف الثاني أن عائشة انتقصت من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه تزوج عليها ففعلت ذلك مع صفوان.

فأي الأمرين يريد أن يقول؟ على أي حال الأمر الأول يدل على براءة عائشة، والثاني يدل على براءة الأنصار. ومن يضلل الله فما له من هاد.

خامسًا: وإذا كان هذا هو موقف الأنصار بصفة عامة، فما هو موقفهم من حديث الإفك؟

1 -لم يشارك أحد من الأنصار في حديث الإفك إلا ما كان من حسان نقلًا عن لسان المنافقين، وتاب الله عليه، وكفر عنه سيئته، وأقيم عليه الحد. وشهدت له بذلك عائشة - رضي الله عنها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت