فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314464 من 466147

الْهَنَاءِ، فَلَوْ أَطْلَعَ الله رَسُولَهُ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ مِنْ أَوّلِ وَهْلَةٍ وَأَنْزَلَ الْوَحْيَ عَلَى الْفَوْرِ بِذَلِكَ لَفَاتَتْ هَذه الحكَمُ وَأَضْعَافُهَا، بَلْ أَضْعَافُ أَضْعَافِهَا.

ثاني عشر: ثم قال الكاتب (لكن عائشة لم تجب - يعني على سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم لها - وشرعت في البكاء.

ولكنها أجابت بما هو أبلغ من الإجابة التي يقصدها الكاتب حيث قالت: (قلت: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: إِنِّي وَالله لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ وَوَقَرَ فِي أنفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئةٌ - وَالله يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَالله يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي وَالله مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (يوسف 18) .

ثالث عشر: وقولها لأبي بكر: هلا عذرتني، وإدعاء الكاتب بذلك أن أبا بكر كان يشك فيها.

والحق أن أبا بكر قال لها: لَا أَدْرِي لِأَنَّهُ كَانَ كَثِير الاتِّبَاع لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. فَأَجَابَ بِمَا يُطَابِق السُّؤَال فِي المَعْنَى، وَلأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَتَحَقَّق بَرَاءَتهَا لَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُزَكِّيَ وَلَده. وَكَذَا الجوَاب عَنْ قَوْل أُمّهَا: لَا أَدْرِي. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة الْآتِيَة: (فَقَالَ: مَاذَا أَقُول. وَفِي رِوَايَة أَبِي أُويْس، فَقُلْت لِأَبِي: أَجِبْ، فَقَالَ: لَا أَفْعَل، هُوَ رَسُول الله وَالْوَحْي يَأْتِيه) . فيفهم من هذا أن أبا بكر سكت ليس شاكًا فيها، وإنما سكتط متأدبًا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومع الوحي وعملًا بقول الله تعالي {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت