فأي السوابق فعلتها عائشة قبل هذا السن؟ ولعله يذكر اعتراضه من قليل على زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بها في التاسعة. فكيف يقول في التاسعة والعاشرة طفلة؟ والآن يقول إن لها سوابق؟!.
قوله: وهذا الظن السيئ ترافق مع سوء العلاقة بين فاطمة وعائشة، وإنه في هذه الحالة كانت أشباح فاطمة هي التي كانت تضرب الجارية بيد علي - وأنه كان يتمنى طرد عائشة من بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأنها كانت هي وفاطمة في شقاق دائم.
والجواب علي هذا:
1 -سبق الجواب في الفقرة السابقة أن سوء ظن علي - رضي الله عنه - في عائشة لا أصل له.
2 -أما سوء العلاقة بين فاطمة وعائشة فهذه فرية من أعظم الفرى.
ومن الأدلة حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة:"ألَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ فَقَالَتْ: بَلَى. قَالَ:"فَأَحِبِّي هَذِهِ - يعني عائشة -". فلو لم تكن فاطمة تحب عائشة لكانت غير صادقة في قولها (بلى) ، ولكانت عاصية لأبيها في قوله"فَأَحِبِّي هَذِهِ". وليست كذلك فاطمة - رضي الله عنها -."
ثانيًا: إن قوله إن فاطمة وعائشة كانتا في شقاق دائم كذب لا دليل عليه أصلًا.
بل لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"فأحبي هذه"قالت: وَالله لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا.
وهذه العداوة التي يفتعلها الروافض بين فاطمة وعائشة - رضي الله عنهما -، فيدحضها موقف عائشة البريء الشريف من فاطمة وروايتها لفضائلها.