6 -الطباق بين {الصادقين} و {الكاذبين} .
7 -حذف جواب {لَوْلاَ} للتهويل في {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} وذلك حتى يذهب الوهم في تقديره كل مذهب فيكون أبلغ في البيان وأبعد في التهويل والزجر.
8 -الطباق {لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} وكذلك {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ الله عَظِيمٌ} فقد طابق بين الشر والخير، وبين الهيّن والعظيم.
9 -الالتفات من الخطاب إلى الغيبة {لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون} والأصل أن يقال ظننتم وإنما عدل عنه مبالغة في التوبيخ وإشعاراً بأن الإيمان يقتضي ظنَّ الخير بالمؤمنين.
10 -التحضيض {لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} أي هلاَّ جاءوا وغرضُه التوبيخ واللوم.
11 -التعجب {سُبْحَانَكَ هذا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} ففيه تعجب ممن يقول ذلك والأصل في ذكر هذه الكلمة {سُبْحَانَكَ} أن يُسبح الله تعالى عند رؤية العجيب من صنائعه، تنزيهاً له من أن يخرج مثله عن قدرته ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه.
فَائِدَة: لماذا بدأ الله في الزنى بالمرأة، وفي السرقة بالرجل؟ والجواب أن الزنى من المرأة أقبح، وجرمه أشنع فبدأ بها، وأما لاسرقة فالرجل عليها أجرأ وهو عليها أقدر ولذلك بدأ به {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} .
تنبيه: في التعبير بالإِحصان {والذين يَرْمُونَ المحصنات} إشارة دقيقة إلى أنَّ قذف العفيف من الرجال أو النساء موجب لحدِّ القذف، وأما إذا كان الشخص معروفاً بفجوره أو اشتهر بالاستهتار والمجون فلا حدَّ على قاذفه، لأنه لا كرامة للفاسق الماجن. فتدبر السر الدقيق.