عارف: ذكر ابن قدامة في كتابه المغني: لو حملت امرأة لا زوج لها لم يلزمها الحد حتى تعترف، أو يقوم على زناها شهود.
فلعلها أُكرهت، أو حملت من زواج فيه شبهة.
ثم قال: وقد تحمل الفتاة البكر نتيجة انتقال ماءِ الرجل إليها (المغني جـ 8 ص 200) .
علاء: كل هذا علماءُ المسلمين قبل العلم الحديث!! إنه على حق.
فلعلها لبست ملابس الرجل الداخلية الملوثة بنطفته، فانتقلت إليها الحيوانات المنوية.
عارف: رفعت امرأة إلى عمر بن الخطاب وهي حامل.
ولا زوج لها ..
فقالت: والله يا أمير المؤمنين إني امرأة ثقيلة الرأس يعني النوم - ووقع عليّ رجل وأنا نائمة، فما قمت حتى فرغ.
لم يُقم عليها الحد.
لأن النائم لا يُسأل عما جنى.
علاء: ...
إن الله يحكم عباده - كما قلت لك - من داخلهم.
وقبر الجرائم الأخلاقية في مكانها خير من إشاعتها.
علاء: الهروب من عقوبة الدنيا أمر سهل.
ولكن كيف الفرار من الله؟ {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} القيامة [7 - 13] .
عارف: اسمح لي يا علاءُ أن أَسأَلك.
هل حاول أحد الشباب أن يطلب يد خطيبتك قبلك، ثم رفضته الأُسرة.
وآثرتك عليه؟"يفكر علاء ثم يقول: صاحب"الكوافير"رفضته الأُسرة - مع ثرائه - لأنه يُدْمِن الخمر."
عارف: الآن سأدلك على مفتاح القضية.
(الكوافير) - تتردد عليه نساءٌُ كثيرات يحقدن على خطيبتك لدينها وحجابها.
وصاحب (الكوافير) يخشى من انتشار الحجاب الإسلامي لأنَّ ذلك يُقلل من زبائنه.
فضلاً عن رفض الأُسرة وإيثارك عليه.
ففي تصوري أن هذه الفتنة نبتت في"الكوافير"وروجتها الحاقدات على خطيبتك.
علاء: والعلاج يا شيخ عارف؟.
عارف: سأعرض خطة تكشف لك عن الحقيقة إن شاء الله عندما تراه في الليل يتأرجح من سكره، حاول استدراجه بلطف إلى النادي.
وحدثه أنّك تركت خطيبتك.
وأنك تشكره على كشفه لما غاب عنك.
وساعتها سوف ينطق عقله الباطن بكل خواطره الدفينة.
ويتجلى الحق أمام الشباب في النادي.
فَمُدْمِنَ الخمر لا يقوى على ستر سرِّه، وساعتها سوف تعرف أنك شريك في الخطأ، عندما صدقت الأوهام.