فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314349 من 466147

شاء.

التفسير:

إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ أي الكذب والبهت والافتراء، بل الإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، وأصله الأفك: وهو القلب، لأنه قول مأفوك عن وجهه، والمراد ما أفك به على عائشة رضي الله عنها عُصْبَةٌ أي جماعة منكم إذ العصبة: هي الجماعة من العشرة إلى الأربعين، وهم عبد الله بن أبي رأس المنافقين،

وزيد بن رفاعة، وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ومن ساعدهم مِنْكُمْ أي من جماعة المسلمين إما ظاهرا وباطنا، وإما ظاهرا وإن كان في القلب كافرا كعبد الله بن أبي لا تَحْسَبُوهُ أيها المسلمون شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لأن الله أنزل في البراءة منه ما أنزل، وفي ذلك من الدروس والعبر الكثير؛ إذ حمى الله بسبب العبرة من هذه القصة ملايين الأعراض، وبعضهم حمل الخطاب على أن المراد به آل بكر، وأن الخيرية لهم بسبب أن الحادثة كانت لسان صدق في الدنيا، ورفعة منازل في الآخرة، وإظهار شرف لهم باعتناء الله تعالى بعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، حيث أنزل الله براءتها في القرآن العظيم لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ أي لكل من تكلم في هذه القضية، ورمى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بشيء من الفاحشة نصيب عظيم من العذاب على مقدار خوضه فيه، وكان بعضهم ضحك، وبعضهم تكلم فيه، وبعضهم سكت وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ أي عظمه مِنْهُمْ أي من العصبة لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ أي جهنم ثم الأكثرون على أن المراد بذلك إنما هو عبد الله بن أبي

لَوْلا أي هلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ أي ذلك الكلام الذي رميت به أم المؤمنين رضي الله عنها ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً أي قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم، فإن كان لا يليق بهم فأم المؤمنين أولى بالبراءة منه بطريق الأولى والأحرى، قال النسفي: (وإنما عدل عن الخطاب إلى الغيبة، وعن الضمير إلى الظاهر ولم يقل «ظننتم بأنفسكم خيرا وقلتم» ليبالغ في التوبيخ بطريق الالتفات، وليدل التصريح بلفظ الإيمان، على أن الاشتراك فيه يقتضي ألا يصدق مؤمن على أخيه ولا مؤمنة على أختها قول عائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت