فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314055 من 466147

لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تكدّره الدلاء

فقيل: يا أم المؤمنين أليس الله يقول {والذي تولى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

قالت: أليس قد أصابه عذاب عظيم؟أليس قد ذهب بصره وكنع بالسيف.

وروى أبو الضحى عن مسروق قال: كنت عند عائشة فدخل حسّان بن ثابت فأمرتْ فأُلقي له وسادة ، فلمّا خرج قلت لعائشة: تدعين هذا الرجل يدخل عليكِ وقد قال ما قال ، وأنزل الله سبحانه فيه {والذي تولى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ؟.

فقالت: وأيّ عذاب أشد من العمى ، ولعلّ الله يجعل ذلك العذاب العظيم ذهاب بصره ، وقالت: انه كان يدفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال آخرون: بل هو عبد الله بن أبي سلول وأصحابه.

روى ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة قالت في حديث الإفك: ثمَّ ركبت وأخذ صفوان بالزمام فمررنا بملأ من المنافقين وكانت عادتهم أن ينزلوا منتبذين من الناس . فقال عبد الله بن أُبي رئيسهم: مَن هذه؟ قالوا: عائشة: قال: والله ما نجت منه ولا نجا منها ، وقال: امرأة نبيّكم باتت مع رجل حتى أصبحت ، ثمَّ جاء يقودها ، وشرع في ذلك أيضاً حسّان ومسطح وحمنة فهم الذين تولّوا كبره ، ثمَّ فشا ذلك في الناس.

{لَّوْلا} هلاّ {ا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنْفُسِهِمْ} بإخوانهم {خَيْراً} .

قال الحسن: بأهل دينهم لأن المؤمنين كنفس واحدة ، نظيره قوله {وَلاَ تقتلوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] وقوله {فَسَلِّمُواْ على أَنفُسِكُمْ} [النور: 61] .

قال بعض أهل المعاني: تقدير الآية هلاّ ظننتم كما ظنّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً . وقيل: أراد بأنفسهم أهاليهم وأزواجهم ، وقالوا: أراد بهذه الآية أبا أيوب الأنصاري وامرأته أم أيوب.

روى محمد بن إسحاق بن يسار عن رجاله أنّ أبا أيوب خالد بن يزيد قالت له امرأته أُم أيّوب: يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت