فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314054 من 466147

وكيف وودّي ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل

له رتب عال على الناس فضلها ... تقاصر عنها سورة المتطاول

قال: وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذين رموا عائشة فجلدوا الحدود جميعاً ثمانين ، فقال حسّان بن ثابت:

لقد دان عبد الله ما كان أهله ... وحمته إذ قالوا هجيرا ومسطحُ

تعاطوا برجم القول زوج نبيّهم ... وسخطة ذا الرب الكريم فأبرحوا

وآذوا رسول الله فيها فعمموا ... مخازيَ ذُلَ جلّلوها وفضحوا

فهذا سبب نزول الآية وقصّتها . فأمّا التفسير فقوله عزَّ وجل {إِنَّ الذين جَآءُوا بالإفك} بالكذب {عُصْبَةٌ} جماعة {مِّنْكُمْ} . قال الفرّاء: العصبة ، الجماعة من الواحد إلى الأربعين.

{لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ} يا عائشة وصفوان {بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} لأنّ الله يأجركم على ذلك ويظهر براءتكم {لِكُلِّ امرئ مِّنْهُمْ} يعني من الذين جاؤا بالإفك {مَّا اكتسب مِنَ الإثم} جزاء ما اجترح من الذنب والمعصية .

{والذي تولى كِبْرَهُ} والذي تحمّل معظمه فبدا بالخوض فيه ، وقراءة العامة {كِبْرَهُ} : بكسر الكاف ، وقرأ خليل والأعرج ويعقوب الحضرمي بضم الكاف.

قال أبو عمرو بن العلاء: هو خطأ لأن الكبر بضم الكاف في الولاء والسن ، ومنه الحديث: الولاء للكبر ، وهو أكبر ولد الرجل من الذكورة وأقربهم إليه نسباً.

وقال الكسائي: هما لغتان مثل صِفر وصُفر ، واختلف المفسّرون في المعنيّ بقوله {والذي تولى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

فقال قوم: هو حسّان بن ثابت.

روى داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أنَّ عائشة رضي الله عنها قالت: ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسّان ، وما تمثلت به إلاّ رجوت له الجنة ، قوله لأبي سفيان:

هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء

فانّ أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء

أتشتمه ولست له بكفؤ ... فشرّ كما لخيركما الفداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت